بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 340 من 403

[صفحة 340]

أُجُورَهُنَ‏ أي و لا جناح عليكم معاشر المسلمين أن تنكحوا المهاجرات إذا أعطيتموهن مهورهن التي يستحل بها فروجهن لأنهم بالإسلام قد بن‏ (1) من أزواجهن‏ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ أي لا تتمسكوا (2) بنكاح الكافرات و أصل العصمة المنع و سمي النكاح عصمة لأن المنكوحة تكون في حبالة الزوج و عصمته‏ وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ‏ أي إن لحقت امرأة منكم بأهل العهد من الكفار مرتدة فاسألوهم ما أنفقتم من المهر إذا منعوها و لم يدفعوها إليكم كما يسألونكم مهور نسائهم إذا هاجرن إليكم و هو قوله‏ وَ لْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ‏ يعني ما ذكر الله في هذه الآية حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ‏ بجميع الأشياء حَكِيمٌ‏ فيما يفعل و يأمر به قال الحسن كان في صدر الإسلام تكون المسلمة تحت الكافر و الكافرة تحت المسلم فنسخته هذه الآية قال الزهري و لما نزلت هذه الآية آمن المؤمنون بحكم الله و أدوا ما أمروا به من نفقات‏ (3) المشركين على نسائهم و أبى المشركون أن يقروا بحكم الله فيما أمرهم به من أداء نفقات المسلمين فنزل‏ وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ‏ أي أحد من أزواجكم‏ إِلَى الْكُفَّارِ فلحقن بهم مرتدات‏ فَعاقَبْتُمْ‏ معناه فغزوتم و أصبتم من الكفار عقبى و هي الغنيمة و ظفرتم و كانت العاقبة لكم و قيل معناه فخلفتم من بعدهم و صار الأمر إليكم و قيل إن عقب و عاقب مثل صغر و صاغر بمعنى و قيل عاقبتم بمصير أزواج الكفار إليكم إما من جهة سبي أو مجيئهن مؤمنات‏ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ‏ أي نساؤهم من المؤمنين‏ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا من المهور عليهن من رأس الغنيمة و كذلك من ذهبت زوجته إلى من بينكم و بينه عهد فنكث في إعطاء المهر فالذي ذهب زوجته‏ (4) يعطى المهر من الغنيمة و لا ينقص شي‏ء من حقه بل يعطى كملا عن ابن عباس و الجبائي و قيل معناه إن فاتكم أحد من‏

____________
(1) أي انقطعن عن ازواجهن.
(2) في المصدر: لا تمسكوا.
(3) من أداء نفقات خ ل.
(4) في المصدر: ذهبت زوجته.
التالي صفحة 340 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...