بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 332 من 403

[صفحة 332]

بها لأجبتك قال و جعل يكلم النبي(ص)و كلما كلمه أخذ بلحيته و المغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي(ص)و معه السيف و عليه المغفر فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية رسول الله(ص)ضرب يده بنعل السيف و قال أخر يدك عن لحية رسول الله(ص)قبل أن لا ترجع إليك فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة قال‏ (1) أي غدر أ و لست أسعى في غدرتك‏ (2) قال و كان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم و أخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي(ص)أما الإسلام فقد قبلنا و أما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه. ثم إن عروة جعل يرمق صحابة النبي(ص)(3) إذا أمرهم رسول الله(ص)ابتدروا أمره و إذا توضأ ثاروا (4) يقتتلون على وضوئه و إذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده و ما يحدون إليه النظر تعظيما له قال فرجع عروة إلى أصحابه و قال أي قوم و الله لقد وفدت على الملوك و وفدت على قيصر و كسرى و النجاشي و الله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا إذا أمرهم ابتدروا أمره و إذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه و إذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده و ما يحدون إليه النظر تعظيما له و إنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من بني كنانة دعوني آته فقال‏ (5) ائته فلما أشرف عليهم قال رسول الله(ص)هذا فلان و هو من قوم يعظمون البدن فابعثوها فبعثت له و استقبله القوم يلبون فلما رأى ذلك قال‏ (6) سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت فقام رجل‏

____________
(1) فقال خ ل.
(2) في السيرة أي غدر، و هل غسلت سوأتك الا بالامس. أراد عروة بقوله هذا ان المغيرة قبل إسلامه قتل ثلاثة عشرة رجلا من بنى مالك من ثقيف فتهايج الحيان من ثقيف: بنو مالك رهط المقتولين و الاحلاف رهط المغيرة، فودى عروة المقتولين ثلاث عشرة دية و اصلح ذلك الامر.
(3) في المصدر: اصحاب النبيّ (صلى الله عليه و آله).
(4) صاروا خ ل.
(5) في المصدر: فقالوا.
(6) قال لاصحابه خ ل.
التالي صفحة 332 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...