قريش عندها فبلغ رسول الله(ص)و المسلمين أن عثمان قد قتل فقال(ص)لا نبرح حتى نناجز القوم فدعا الناس إلى البيعة فقام (1) رسول الله(ص)إلى الشجرة فاستند إليها و بايع الناس (2) على أن يقاتلوا المشركين و لا يفروا قال عبد الله بن مغفل كنت قائما على رأس رسول الله(ص)ذلك اليوم و بيدي غصن من السمرة أذب عنه و هو يبايع الناس فلم يبايعهم على الموت و إنما بايعهم على أن لا يفروا. و روى الزهري و عروة بن الزبير و المسور بن مخرمة قالوا خرج رسول الله(ص)من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله(ص)الهدي و أشعره و أحرم بالعمرة و بعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش و سار رسول الله(ص)حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال إني تركت كعب بن لؤي و عامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش و جمعوا لك جموعا و هم قاتلوك أو مقاتلوك و صادوك عن البيت فقال(ص)روحوا فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي(ص)إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل القريش (3) طليعة فخذوا ذات اليمين و سار(ص)حتى إذا كان بالثنية بركت راحلته فقال(ص)ما خلأت القصوى (4) و لكن حبسها حابس الفيل ثم قال و الله لا يسألوني (5) خطة يعظمون فيها حرمات الله
____________عن مكّة، لا تدعوني قريش اليوم الى خطة يسألوننى فيها صلة الرحم الا اعطيتهم اياها».