بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 330 من 403

[صفحة 330]

قريش عندها فبلغ رسول الله(ص)و المسلمين أن عثمان قد قتل فقال(ص)لا نبرح حتى نناجز القوم فدعا الناس إلى البيعة فقام‏ (1) رسول الله(ص)إلى الشجرة فاستند إليها و بايع الناس‏ (2) على أن يقاتلوا المشركين و لا يفروا قال عبد الله بن مغفل كنت قائما على رأس رسول الله(ص)ذلك اليوم و بيدي غصن من السمرة أذب عنه و هو يبايع الناس فلم يبايعهم على الموت و إنما بايعهم على أن لا يفروا. و روى الزهري و عروة بن الزبير و المسور بن مخرمة قالوا خرج رسول الله(ص)من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله(ص)الهدي و أشعره و أحرم بالعمرة و بعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش و سار رسول الله(ص)حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال إني تركت كعب بن لؤي و عامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش و جمعوا لك جموعا و هم قاتلوك أو مقاتلوك و صادوك عن البيت فقال(ص)روحوا فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي(ص)إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل القريش‏ (3) طليعة فخذوا ذات اليمين و سار(ص)حتى إذا كان بالثنية بركت راحلته فقال(ص)ما خلأت القصوى‏ (4) و لكن حبسها حابس الفيل ثم قال و الله لا يسألوني‏ (5) خطة يعظمون فيها حرمات الله‏

____________
(1) فمال خ ل.
(2) و بايعه الناس خ ل.
(3) في خيل قريش خ ل.
(4) في المصدر: القصواء بالمد، و في النهاية: و القصواء: الناقة التي قطع طرف اذنها، و لم تكن ناقة النبيّ (صلى الله عليه و آله) قصواء و انما كان هذا لقبا لها، و قيل: كانت مقطوعة الاذن.
(5) لا يسألوننى خ ل. أقول: فى السيرة: «ما خلات و ما هولها بخلق و لكن حبسها حابس الفيل.

عن مكّة، لا تدعوني قريش اليوم الى خطة يسألوننى فيها صلة الرحم الا اعطيتهم اياها».

التالي صفحة 330 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...