بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ فَفَضَحَ اللَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِيثَمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَارَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْماً وَ لَيْلَةً وَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى ارْتَفَعَ الضُّحَى فَنَزَلَ وَ نَزَلَ النَّاسُ فَرَمَوْا بِأَنْفُسِهِمْ نِيَاماً وَ إِنَّمَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يَكُفَّ النَّاسَ عَنِ الْكَلَامِ وَ إِنَّ وَلَدَ عَبْدِ اللَّهِ (1) بْنِ أُبَيٍّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ عَزَمْتَ عَلَى قَتْلِهِ فَمُرْنِي أَنْ أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ إِلَيْكَ رَأْسَهُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتِ الْأَوْسُ وَ الْخَزْرَجُ أَنِّي أَبَرُّهُمْ وَلَداً بِوَالِدٍ فَإِنِّي أَخَافُ (2) أَنْ تَأْمُرَ غَيْرِي فَيَقْتُلَهُ فَلَا تَطِيبَ نَفْسِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى قَاتِلِ عَبْدِ اللَّهِ (3) فَأَقْتُلَ مُؤْمِناً بِكَافِرٍ فَأَدْخُلَ النَّارَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بَلْ نَحْنُ لَكَ صَاحِبُهُ (4) مَا دَامَ مَعَنَا- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَقُولُ لَا يَسْمَعُونَ وَ لَا يَعْقِلُونَ قَوْلُهُ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ يَعْنِي كُلَّ صَوْتٍ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ فَلَمَّا نَعَتَهُمُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَ عَرَفَهُ مَشَى إِلَيْهِمْ عَشَائِرُهُمْ (5) فَقَالُوا لَهُمْ قَدِ افْتَضَحْتُمْ وَيْلَكُمْ فَأْتُوا نَبِيَّ اللَّهِ يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ فَلَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَ زَهِدُوا فِي الِاسْتِغْفَارِ
____________