كأن على رءوسهم الطير أي لا يتحركون للخوف فإن الطير إنما يجلس على شيء ساكن أو لأن من كان على رأسه طير يريد أن يصيده لا يتحرك و أسف عليه كعلم غضب و القترة بالتحريك الغبار و أحجم عن الأمر كف و تأخر و خطر الرجل بسيفه رفعه مرة و وضعه أخرى قولها لم يعد موته أي لم يتجاوز موته عن أن كان على يد كفو كريم و قولها لا رقأت دمعتي دعاء على نفسها على وجه الحلف أي لا سكنت دمعتي أبدا إن صببتها عليه بعد سماع هذا الخبر و بيضة البلد واحده الذي يجتمع إليه و يقبل قوله و التصاول التواثب و الباسل الشجاع قولها وسط المدار أي عليهما يدور أمر الحرب أو كل أمر و المخاتلة المخادعة و قال الجوهري الناب المسنة من النوق و الجمع النيب و في المثل لا أفعل ذلك ما حنت النيب (1) و قال عتلت الرجل أعتِله و أعتُله إذا جذبته جذبا عنيفا.
20- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ (2) قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْأَحْزَابِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ مَا زِلْتُ بِمَنْ مَعِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَسُوقُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى نَزَلْنَا بِهِمْ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ اخْرُجْ وَ قَدْ أُمِرْتَ بِقِتَالِهِمْ وَ إِنِّي غَادٍ بِمَنْ مَعِي فَنُزَلْزِلُ بِهِمْ حُصُونَهُمْ حَتَّى تَلْحَقُونَا فَأَعْطَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الرَّايَةَ وَ خَرَجَ فِي أَثَرِ (3) جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) وَ تَخَلَّفَ النَّبِيُّ(ص)ثُمَّ لَحِقَهُمْ فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأَحَدٍ فَقَالَ مَرَّ بِكُمُ الْفَارِسُ فَقَالُوا مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يُشْبِهُ بِهِ قَالَ فَخَرَجَ يَوْمَئِذٍ عَلَى فَرَسٍ وُكِفَ (4) بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ أَحْمَرَ (5) فَلَمَّا نَزَلَتْ بِهِمْ جُنُودُ اللَّهِ نَادَى مُنَادِيهِمْمكفر بقطيفة، أقول: أى مستور بذلك.
(5) الارجوان: شجر له ورد صبغ احمر. ثياب حمر.