بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 249 من 403

[صفحة 249]

نُقَاتِلُ أَهْلَ السَّمَاءِ كَمَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ فَلَا طَاقَةَ لَنَا بِأَهْلِ السَّمَاءِ انْظُرُوا بَيْنَكُمْ لَا يَكُونُ لِمُحَمَّدٍ عَيْنٌ بَيْنَنَا فَلْيَسْأَلْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً قَالَ حُذَيْفَةُ فَبَادَرْتُ إِلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ قُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي مَنْ أَنْتَ قَالَ فُلَانٌ فَلَمْ يَسْأَلْنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِخَالِدٍ إِمَّا أَنْ تَتَقَدَّمَ أَنْتَ فَتَجْمَعَ‏ (1)النَّاسَ لِيَلْحَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَأَكُونَ عَلَى السَّاقَةِ وَ إِمَّا أَنْ أَتَقَدَّمَ أَنَا وَ تَكُونَ عَلَى السَّاقَةِ قَالَ بَلْ أَتَقَدَّمُ أَنَا وَ تَتَأَخَّرُ أَنْتَ فَقَامُوا جَمِيعاً فَتَقَدَّمُوا وَ تَأَخَّرَ أَبُو سُفْيَانَ فَخَرَجَ مِنَ الْخَيْمَةِ وَ اخْتَفَيْتُ فِي ظِلِّهَا فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ هِيَ مَعْقُولَةٌ مِنَ الدَّهَشِ الَّذِي كَانَ بِهِ فَنَزَلَ يَحِلُّ الْعِقَالَ فَأَمْكَنَنِي قَتْلَهُ فَلَمَّا هَمَمْتُ بِذَلِكَ تَذَكَّرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَا تُحْدِثَنَّ حَدَثاً حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ فَكَفَفْتُ وَ رَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ صَلَّى بِالنَّاسِ الْفَجْرَ وَ نَادَى مُنَادِيهِ لَا يَبْرَحَنَّ أَحَدٌ مَكَانَهُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَمَا أَصْبَحَ إِلَّا وَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا نَفَراً يَسِيراً فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا دَخَلَ مَنْزِلَهُ أَمَرَ فَنُودِيَ أَلَا لَا يُصَلِّي أَحَدٌ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَسَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَوَجَدُوا النَّخْلَ مُحْدِقاً بِقَصْرِهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ مُعَسْكَرٌ يَنْزِلُونَ فِيهِ وَ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَا لَكُمْ لَا تَنْزِلُونَ فَقَالُوا مَا لَنَا مَكَانٌ فَنَزَلَ مِنِ اشْتِبَاكِ النَّخْلِ فَدَخَلَ فِي طَرِيقٍ بَيْنَ النَّخْلِ فَأَشَارَ بِيَدِهِ يَمْنَةً فَانْضَمَّ النَّخْلُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ يَسْرَةً فَانْضَمَّ النَّخْلُ كَذَلِكَ وَ اتَّسَعَ لَهُمُ الْمَوْضِعُ فَنَزَلُوا.

18-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) أَنَّهُ قَالَ:لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ أَعْطَى سَيْفَهُ الْحَسَنَ (عليه السلام) وَ قَالَ قُلْ لِأُمِّكَ تَغْسِلُ هَذَا الصَّيْقَلَ فَرَدَّهُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)وَ فِي وَسَطِهِ نُقْطَةٌ لَمْ تُنَقَّ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْهُ الزَّهْرَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا هَذِهِ النُّقْطَةُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)يَا عَلِيُّ سَلْ ذَا الْفَقَارِ يُخْبِرْكَ فَهَزَّهُ وَ قَالَ أَ لَيْسَ قَدْ غَسَلَتْكَ الطَّاهِرَةُ مِنْ دَمِ الرِّجْسِ النِّجْسِ فَأَنْطَقَ اللَّهُ السَّيْفَ فَقَالَ بَلَى‏
____________
(1) إلى. خ ل.
التالي صفحة 249 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...