بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 17 من 403

[صفحة 17]

للمؤمنين مواطن القتال أو تجلسهم و تقعدهم في مواضع القتال ليقفوا فيها و لا يفارقوها و اختلف في أيّ يوم كان ذلك فقيل يوم أحد عن ابن عباس و أكثر المفسرين‏ (1) و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل كان يوم الأحزاب عن مقاتل و قيل يوم بدر عن الحسن‏ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ‏ لما يقوله النبيّ(ص)عَلِيمٌ‏ بما يضمرونه‏ إِذْ هَمَّتْ‏ أي عزمت‏ طائِفَتانِ مِنْكُمْ‏ أي من المسلمين‏ أَنْ تَفْشَلا أي تجبنا و هما بنو سلمة و بنو حارثة حيّان من الأنصار عن ابن عباس و أكثر المفسّرين‏ (2) و عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) و قال الجبائيّ نزلت في طائفة من المهاجرين و طائفة من الأنصار و كان سبب همّهم بالفشل أن عبد الله بن أبي سلول دعاهما إلى الرجوع إلى المدينة عن لقاء المشركين يوم أحد فهما به و لم يفعلاه‏ وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما أي ناصرهما و يروى‏ (3) عن جابر بن عبد الله أنه قال فينا نزلت و ما أحبّ أنها لم تكن لقوله‏ وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما و قال بعض المحقّقين هذا همّ خطرة لا همّ عزيمة لأن الله سبحانه مدحهما و أخبر أنه وليهما و لو كان همّ عزيمة لكان ذمّهم أولى. (4) أقول ثم روى الطبرسيّ قصّة غزوة أحد عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ما سيأتي في رواية علي بن إبراهيم ثم قال و روى أبو إسحاق‏ (5) و السدّيّ و الواقديّ و ابن جريح‏ (6) و غيرهم قالوا كان المشركون نزلوا بأحد يوم الأربعاء في شوال سنة

____________
(1) هذا تلخيص من المصنّف، و الا في المصدر: عن ابن عبّاس و مجاهد و قتادة و الربيع و السدى و ابن إسحاق.
(2) هذا أيضا تلخيص من المصنّف (رحمه الله)، ففي المصدر: عن ابن عبّاس و جابر بن عبد اللّه و الحسن و قتادة و مجاهد و الربيع.
(3) في المصدر: و روى.
(4) و لو كان هم عزيمة و قصد لكان ذمهم أولى من مدحهم.
(5) هكذا في نسخة المصنّف و فيه وهم، و الصحيح كما في المصدر: ابن إسحاق، و هو محمّد ابن إسحاق صاحب المغازى المعروف.
(6) في المصدر: و ابن جرير و لعله الصحيح و الا فالصحيح: ابن جريج بالجيم.
التالي صفحة 17 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...