للمؤمنين مواطن القتال أو تجلسهم و تقعدهم في مواضع القتال ليقفوا فيها و لا يفارقوها و اختلف في أيّ يوم كان ذلك فقيل يوم أحد عن ابن عباس و أكثر المفسرين (1) و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل كان يوم الأحزاب عن مقاتل و قيل يوم بدر عن الحسن وَ اللَّهُ سَمِيعٌ لما يقوله النبيّ(ص)عَلِيمٌ بما يضمرونه إِذْ هَمَّتْ أي عزمت طائِفَتانِ مِنْكُمْ أي من المسلمين أَنْ تَفْشَلا أي تجبنا و هما بنو سلمة و بنو حارثة حيّان من الأنصار عن ابن عباس و أكثر المفسّرين (2) و عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليه السلام) و قال الجبائيّ نزلت في طائفة من المهاجرين و طائفة من الأنصار و كان سبب همّهم بالفشل أن عبد الله بن أبي سلول دعاهما إلى الرجوع إلى المدينة عن لقاء المشركين يوم أحد فهما به و لم يفعلاه وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما أي ناصرهما و يروى (3) عن جابر بن عبد الله أنه قال فينا نزلت و ما أحبّ أنها لم تكن لقوله وَ اللَّهُ وَلِيُّهُما و قال بعض المحقّقين هذا همّ خطرة لا همّ عزيمة لأن الله سبحانه مدحهما و أخبر أنه وليهما و لو كان همّ عزيمة لكان ذمّهم أولى. (4) أقول ثم روى الطبرسيّ قصّة غزوة أحد عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ما سيأتي في رواية علي بن إبراهيم ثم قال و روى أبو إسحاق (5) و السدّيّ و الواقديّ و ابن جريح (6) و غيرهم قالوا كان المشركون نزلوا بأحد يوم الأربعاء في شوال سنة
____________