بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 153 من 403

[صفحة 153]

يَسْتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَدَرَجَ بُنَيٌ‏ (1) لَهَا وَ هِيَ غَافِلَةٌ حَتَّى أَتَاهُ فَوَجَدَتْهُ جَالِساً عَلَى فَخِذِهِ وَ الْمُوسَى بِيَدِهِ قَالَ فَفَزِعَتْ فَزْعَةً عَرَفَهَا خُبَيْبٌ فَقَالَ أَ تَخْشَيْنَ أَنْ أَقْتُلَهُ مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ إِنَّ الْغَدْرَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِنَا قَالَتْ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَسِيراً قَطُّ خَيْراً مِنْ خُبَيْبٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ وَجَدْتُهُ يَوْماً يَأْكُلُ قِطْفاً مِنْ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وَ إِنَّهُ لَمُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ وَ مَا بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرَةٍ وَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّهُ لَرِزْقٌ رَزَقَهُ اللَّهُ خُبَيْباً فَلَمَّا أَخْرَجُوهُ مِنَ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ فِي الْحِلِّ قَالَ لَهُمْ خُبَيْبٌ دَعُونِي أصلي [أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تَحْسَبُوا أَنَّ مَا بِي جَزَعٌ لَزِدْتُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ اقْتُلْهُمْ بَدَداً وَ لَا تُبْقِ‏ (2) مِنْهُمْ أَحَداً وَ قَالَ‏ فَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِماً.* * * عَلَى أَيِّ جَنْبٍ‏ (3)كَانَ فِي اللَّهِ مَصْرَعِي. وَ ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَ إِنْ يَشَأْ.* * * يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعٍ.

(4)

فَصَلَبُوهُ حَيّاً فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِي أَحَدٌ حَوَالَيَّ يُبْلِغُ سَلَامِي رَسُولَكَ فَأَبْلِغْهُ سَلَامِي‏ (5) ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ أَبُو عُقْبَةَ بْنُ الْحَارِثِ‏ (6) فَقَتَلَهُ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ

____________
(1) في الامتاع: و طلب حديدة فاتته بموسى مع ابنه ابى حسين مولى بنى الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى، فقال له ممازحا: و ابيك انك لجري‏ء، اما خشيت امك غدرى حين بعثت معك بحديدة و أنتم تريدون قتلى؟ فقالت ماوية: يا خبيب انما امنتك بامان اللّه، فقال: ما كنت لاقتله.
(2) في الامتاع: و لا تغادر.
(3) شي‏ء خ ل.
(4) في المناقب: ممزق.
(5) في الامتاع: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و هو جالس مع أصحابه و قد أخذته غمية:

و (عليه السلام) و رحمة اللّه، ثمّ قال: هذا جبرئيل يقرئنى من خبيب السلام.

(6) في المصدر: أبو سروعة عقبة بن الحارث. و في الامتاع: ثم احضروا ابناء من قتل ببدر و هم أربعون غلاما فاعطوا كل غلام رمحا فطعنوه برماحهم فاضطرب على الخشبة و انفلت فصار وجهه الى الكعبة فقال: الحمد للّه، فطعنه أبو سروعة و اسمه عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى، حتى اخرجها من ظهره فمكث ساعة يوحد و يشهد ان محمّد رسول اللّه ثمّ مات رضي اللّه عنه.
التالي صفحة 153 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...