بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 151 من 403

[صفحة 151]

مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو لِحْيَانَ وَ أُصِيبُوا جَمِيعاً وَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ‏ (1) أَنَّ هُذَيْلًا حِينَ قَتَلَتْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ أَرَادُوا رَأْسَهُ لِيَبِيعُوهُ مِنْ سُلَافَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَ قَدْ كَانَتْ نَذَرَتْ حِينَ أُصِيبَ ابْنَاهَا بِأُحُدٍ لَئِنْ قَدَرَتْ عَلَى رَأْسِهِ لَتَشْرَبَنَّ فِي قِحْفِهِ‏ (2) الْخَمْرَ فَمَنَعَتْهُمُ الدَّبَرُ فَلَمَّا حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ قَالُوا دَعُوهُ حَتَّى نُمْسِيَ فَتَذْهَبَ عَنْهُ فَبَعَثَ اللَّهُ الْوَادِيَ فَاحْتَمَلَ عَاصِماً فَذَهَبَ بِهِ وَ قَدْ كَانَ عَاصِمٌ أَعْطَى اللَّهَ عَهْداً أَنْ لَا يَمَسَّ مُشْرِكاً وَ لَا يَمَسَّهُ مُشْرِكٌ أَبَداً فِي حَيَاتِهِ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِمَّا امْتَنَعَ مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ‏ (3).

بيان: الدبر بالفتح جماعة النحل.

2- أَقُولُ قَالَ الْكَازِرُونِيُّ رَوَى ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَشْيَاخِهِ‏ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا إِنَّ فِينَا إِسْلَاماً فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَراً مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَنَا وَ يُقْرِءُونَنَا الْقُرْآنَ وَ يُعَلِّمُونَنَا شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ مَعَهُمْ عَشَرَةً مِنْهُمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَ مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَارِقٍ وَ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ وَ زَيْدُ بْنُ الدَّثِنَةِ وَ خَالِدُ بْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ (4) وَ مُعَقِّبُ بْنُ عُبَيْدٍ وَ أَمَّرَ عَلَيْهِمْ مَرْثَداً وَ قِيلَ عَاصِماً فَخَرَجُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّجِيعِ وَ هُوَ مَاءٌ لِهُذَيْلٍ غَدَرُوا بِالْقَوْمِ وَ اسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلًا فَخَرَجَ بَنُو لِحْيَانَ فَلَمْ يَرْعَ الْقَوْمَ إِلَّا رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمُ السُّيُوفُ فَأَخَذَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سُيُوفَهُمْ فَقَالُوا لَهُمْ إِنَّا وَ اللَّهِ مَا نُرِيدُ قِتَالَكُمْ إِنَّمَا نُرِيدُ أَنْ نُصِيبَ بِكُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ لَكُمُ الْعَهْدُ وَ الْمِيثَاقُ أَنْ لَا نَقْتُلَكُمْ فَأَمَّا عَاصِمٌ وَ مَرْثَدٌ وَ خَالِدٌ وَ مُعَقِّبٌ فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا نَقْبَلُ مِنْ مُشْرِكٍ عَهْداً فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ أَمَّا زَيْدٌ وَ خُبَيْبٌ وَ ابْنُ طَارِقٍ فَاسْتَأْسَرُوا وَ أَمَّا عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ نَثَرَ كِنَانَتَهُ وَ فِيهَا سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَقَتَلَ بِكُلِ‏
____________
(1) في إعلام الورى: و ذكر أبان.
(2) القحف: العظم الذي فوق الدماغ.
(3) مناقب آل أبي طالب 1: 168، إعلام الورى: 96 ط 2، و اللفظ للاعلام.
(4) هكذا في الكتاب و مصدره، و الصحيح كما تقدم خالد بن البكير، ذكره أيضا الجزريّ في أسد الغابة.
التالي صفحة 151 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...