بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 149 من 403

[صفحة 149]

هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه و ما أصاب رسول الله(ص)بسببه‏ (1) فقال حسان بن ثابت يحرض أبا براء على عامر بن الطفيل‏ بني أم البنين أ لم يرعكم.* * * و أنتم من ذوائب أهل نجد.

تهكم عامر بأبي براء.* * * ليخفره و ما خطأ كعمد.

ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي.* * * فما أحدثت في الحدثان بعدي.

أبوك أبو الحروب أبو براء.* * * و خالك ماجد حكم بن سعد. و قال كعب بن مالك‏ لقد طارت شعاعا كل وجه.* * * خفارة ما أجار أبو براء.

بني أم البنين أ ما سمعتم.* * * دعاء المستغيث مع النساء. و تنويه الصريخ بلى و لكن.* * * عرفتم أنه صدق اللقاء.

فلما بلغ ربيعة بن أبي براء قول حسان و قول كعب حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه فقال هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي فلا يبتعن سواي و إن أعش فساري فيه الرأي‏ (2) قال فأنزل الله في شهداء بئر معونة قرآنا بلغوا عنا قومنا بأنا لقينا (3) ربنا فرضي عنا و رضينا عنه ثم نسخت و رفعت بعد ما قرأناها و أنزل الله‏ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ الآية.

بيان: و لم يبعد أي لم ينكر كثيرا و في القاموس بئر معونة بضم العين قرب المدينة و قال الكسر و يكسر جانب البيت و قال خفره و به خفرا و خفورا نقض عهده و غدره كأخفره و عصية كسمية بطن من بني سليم يقال ارتث فلان على بناء المجهول أي حمل من المعركة جريحا و به رمق قوله في سرح القوم أي عند دوابهم حيث ذهبت للرعي و التحريض الحث و راعه أفزعه و

____________
(1) في السيرة: و ما اصاب أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) لسببه و جواره.
(2) في المصدر و إعلام الورى: فيه رأيى. و في السيرة: فسأرى رأيى فيما اتى الى.
(3) في المصدر و إعلام الورى: بلغوا قومنا عنا بانا قد لقينا. و في المناقب و الامتاع: انا قد لقينا.
التالي صفحة 149 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...