بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء العشرون 20 · صفحة 111 من 403

[صفحة 111]

إِلَّا مَنْ كَانَتْ بِهِ جِرَاحَةٌ فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ فَخَرَجُوا مَعَهُ عَلَى مَا كَانَ بِهِمْ مِنَ الْجِرَاحِ حَتَّى نَزَلُوا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ حَمْرَاءُ الْأَسَدِ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ قَدْ جَدَّتِ السَّيْرَ فَرَقاً فَلَمَّا بَلَغَهُمْ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي طَلَبِهِمْ خَافُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ صَخْرُ بْنُ حَرْبٍ يَا نُعَيْمُ هَلْ لَكَ أَنْ أَضْمَنَ لَكَ عَشْرَ قَلَائِصَ وَ تَجْعَلَ‏ (1)طَرِيقَكَ عَلَى حَمْرَاءِ الْأَسَدِ فَتُخْبِرَ مُحَمَّداً أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَدَدٌ كَثِيرٌ مِنْ حُلَفَائِنَا مِنَ الْعَرَبِ كِنَانَةَ وَ عَشِيرَتِهِمْ وَ الْأَحَابِيشِ وَ تُهَوِّلَ عَلَيْهِمْ مَا اسْتَطَعْتَ فَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنَّا فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ وَ قَصَدَ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بِذَلِكَ وَ قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً يُصْبِحُونَ‏ (2)بِجَمْعِهِمُ الَّذِي لَا قِوَامَ لَكُمْ بِهِ فَاقْبَلُوا نَصِيحَتِي وَ ارْجِعُوا فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص‏حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏اعْلَمْ أَنَّا لَا نُبَالِي بِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى رَسُولِهِ‏الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ‏إِلَى قَوْلِهِ‏وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏وَ إِنَّمَا كَانَ الْقَائِلُ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ فَسَمَّاهُ اللَّهُ بِاسْمِ جَمِيعِ النَّاسِ‏ (3).

36-ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:كَانَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ(ص)أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى أُحُدٍ كَتَبَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَجَاءَهُ الْكِتَابُ وَ هُوَ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَرَأَهُ وَ لَمْ يُخْبِرْ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَخْبَرَهُمْ‏ (4).
37-ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) قَالَ:أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْفَتْحِ بِقَتْلِ فرتنا (5)وَ أُمِّ سَارَةَ قَالَ‏
____________
(1) في المصدر: على أن تجعل.
(2) في المصدر: يصبحونكم.
(3) المحكم و المتشابه: 30- 32، ذكرنا موضع الآية في صدر الباب.
(4) علل الشرائع: 53.
(5) قرسا خ ل. أقول: ذكر في المصدر مثل ما اخترناه في المتن: و جعل بدل الأول:

قرس ايضا، و ذكر المقريزى في الامتاع: 378 النساء اللاتى اهدر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) دمهن و عدّ منهن: سارة مولاة عمرو بن هشام، و قينتين لابن خطل: فرتنا و قريبة، و قال: و يقال: فرتنا و أرنبة.

التالي صفحة 111 من 403 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...