بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 9 من 371

[صفحة 9]

جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ مَعَ قَوْمٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ‏ (1) فَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةً فَجَازَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الشَّوْطِ الثَّانِي قَالَ فِي نَفْسِهِ مَا أَجِدُ أَجْهَلَ مِنِّي‏ (2) أَ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَكَّةَ فَلَا أَتَعَرَّفُهُ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى قَوْمِي فَأُخْبِرَهُمْ ثُمَّ أَخَذَ الْقُطْنَ مِنْ أُذُنَيْهِ وَ رَمَى بِهِ وَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَنْعِمْ صَبَاحاً فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأْسَهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ قَدْ أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهِ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا تَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ لَهُ أَسْعَدُ إِنَّ عَهْدَكَ بِهَذَا لَقَرِيبٌ إِلَى مَا تَدْعُو يَا مُحَمَّدُ قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ أَدْعُوكُمْ إِلَى‏ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها وَ إِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى‏ وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ (3) فَلَمَّا سَمِعَ أَسْعَدُ هَذَا قَالَ لَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنَا مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنَ الْخَزْرَجِ وَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ إِخْوَتِنَا مِنَ الْأَوْسِ حِبَالٌ مَقْطُوعَةٌ فَإِنْ وَصَلَهَا اللَّهُ بِكَ وَ لَا أَجِدُ أَعَزَّ مِنْكَ وَ مَعِي رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَإِنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْأَمْرِ رَجَوْتُ أَنْ يُتَمِّمَ اللَّهُ لَنَا أَمْرَنَا فِيكَ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ مِنَ الْيَهُودِ خَبَرَكَ وَ يُبَشِّرُونَنَا بِمَخْرَجِكَ وَ يُخْبِرُونَنَا بِصِفَتِكَ وَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ دَارُنَا دَارَ هِجْرَتِكَ عِنْدَنَا (4) فَقَدْ أَعْلَمَنَا الْيَهُودُ ذَلِكَ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَاقَنِي إِلَيْكَ وَ اللَّهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِنَطْلُبَ الْحَلْفَ عَلَى قَوْمِنَا وَ قَدْ آتَانَا اللَّهُ بِأَفْضَلَ مِمَّا أَتَيْتُ لَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ ذَكْوَانُ فَقَالَ لَهُ أَسْعَدُ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي كَانَتِ الْيَهُودُ تُبَشِّرُنَا بِهِ وَ تُخْبِرُنَا

____________
(1) في نسخة: و عنده قوم من بنى هاشم.
(2) في نسخة: ما أحد أجهل منى.
(3) الأنعام: 151 و 152.
(4) في المصدر: عندنا مقامك.
التالي صفحة 9 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...