فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَنَزَلَا فَكَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ يُبَاهِي اللَّهُ بِكَ مَلَائِكَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ(ص)وَ هُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي شَأْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ الْآيَةَ. وَ رَوَى أَخْطَبُ خُوارِزْمَ حَدِيثاً يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْغَارِ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ أَرَاكَ فَرِحاً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ قَرَّتْ عَيْنِي بِمَا أَكْرَمَ اللَّهُ بِهِ أَخَاكَ وَ وَصِيَّكَ وَ إِمَامَ أُمَّتِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقُلْتُ بِمَا ذَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ قَالَ بَاهَى بِعِبَادَتِهِ الْبَارِحَةَ مَلَائِكَتَهُ وَ قَالَ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى حُجَّتِي فِي أَرْضِي بَعْدَ نَبِيِّي وَ قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ وَ عَفَّرَ خَدَّهُ فِي التُّرَابِ تَوَاضُعاً لِعَظَمَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُ إِمَامُ خَلْقِي وَ مَوْلَى بَرِيَّتِي (1).
38- مصبا، المصباحين فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ هَاجَرَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ مَبْعَثِهِ وَ فِيهَا كَانَ مَبِيتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى فِرَاشِهِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ وَ فِي لَيْلَةِ الرَّابِعِ مِنْهُ كَانَ خُرُوجُهُ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ.