خَلُّوا سَبِيلَ الْجَاهِدِ الْمُجَاهِدِ* * * آلَيْتُ (1)لَا أَعْبُدُ غَيْرَ الْوَاحِدِ فَتَصَدَّعَ الْقَوْمُ عَنْهُ فَقَالُوا لَهُ أَغْنِ (2) عَنَّا نَفْسَكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى ابْنِ عَمِّي رَسُولِ اللَّهِ بِيَثْرِبَ فَمَنْ سَرَّهُ أَنْ أَفْرِيَ (3) لَحْمَهُ وَ أُهَرِيقَ دَمَهُ فَلْيَتَّبِعْنِي أَوْ فَلْيَدْنُ مِنِّي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى صَاحِبَيْهِ أَيْمَنَ وَ أَبِي وَاقِدٍ فَقَالَ لَهُمَا أَطْلِقَا مَطَايَاكُمَا ثُمَّ سَارَ ظَاهِراً قَاهِراً حَتَّى نَزَلَ ضَجْنَانَ (4) فَتَلَوَّمَ (5) بِهَا قَدْرَ يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ وَ لَحِقَ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهِمْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَصَلَّى لَيْلَتَهُ تِلْكَ هُوَ وَ الْفَوَاطِمُ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ فَاطِمَةُ (عليه السلام) بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ يُصَلُّونَ لِلَّهِ لَيْلَتَهُمْ وَ يَذْكُرُونَهُ قِيَاماً (6) وَ قُعُوداً وَ عَلَى جُنُوبِهِمْ فَلَنْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى عَلِيٌّ (عليه السلام) بِهِمْ صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ سَارَ لِوَجْهِهِ فَجَعَلَ وَ هُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ مَنْزِلًا بَعْدَ مَنْزِلٍ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَرْغَبُونَ إِلَيْهِ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ (7) وَ قَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ قَبْلَ قُدُومِهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا إِلَى قَوْلِهِ فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى (8) الذَّكَرُ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الْأُنْثَى فَاطِمَةُ (9) (عليها السلام) بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَقُولُ عَلِيٌ
____________