بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 64 من 371

[صفحة 64]

أَقَامَ ثَلَاثاً ثُمَّ زُمَّتْ قَلَائِصُ.* * * قَلَائِصُ يَفْرِينَ الْحَصَى أَيْنَمَا تَفْرِي. وَ لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءَ فَأَرَادَهُ‏ (1) أَبُو بَكْرٍ عَلَى دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ وَ أَلَاصَهُ‏ (2) فِي ذَلِكَ فَقَالَ فَمَا (3) أَنَا بِدَاخِلِهَا حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ أُمِّي وَ ابْنَتِي‏ (4) عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ.

قَالا قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ فَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ نَحْنُ مَعَهُ بِقُبَاءَ عَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ مِنَ الْمَكْرِ بِهِ وَ مَبِيتِ عَلِيٍّ (عليه السلام) عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ (عليه السلام) أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ أَخَاهُ وَ كِلَاهُمَا كَرِهَ‏ (5) الْمَوْتَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا عَبْدَايَ أَلَّا كُنْتُمَا مِثْلَ وَلِيِّي عَلِيٍّ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّي فَآثَرَهُ بِالْحَيَاةِ عَلَى نَفْسِهِ ثُمَّ ظَلَّ أَوْ قَالَ رَقَدَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ‏ (6) بِمُهْجَتِهِ اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ جَمِيعاً فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ يَقُولُ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) وَ مَا كَانَ مِنْ مَبِيتِهِ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ قَالَ أَبِي وَ ابْنُ أَبِي رَافِعٍ ثُمَّ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) كِتَاباً يَأْمُرُهُ فِيهِ بِالْمَسِيرِ إِلَيْهِ وَ قِلَّةِ التَّلَوُّمِ وَ كَانَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَ‏ (7) فَلَمَّا أَتَاهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ وَ الْهِجْرَةِ

____________
(1) في نسخة: أداره أبو بكر على دخول المدينة. أقول: لعله الصحيح، و المعنى: حاول إلزامه دخول المدينة.
(2) من ألاص يليص.
(3) في المصدر: ما أنا.
(4) في المصدر: حتى يقدم ابن عمى و ابنتى.
(5) في المصدر: و كلاهما كرها الموت.
(6) في المصدر: يفديه بمهجته.
(7) قيل: اسمه الحارث بن مالك، و قيل: ابن عوف، و قيل: اسمه عوف بن الحارث. مات سنة 68 و هو ابن خمس و ثمانين راجع التقريب: 617.
التالي صفحة 64 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...