المقاتلة دعا يومئذ لأهل المدينة فقال اللهم إن إبراهيم عبدك و خليلك و نبيك دعاك لأهل مكة و إني محمد عبدك و نبيك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في صاعهم و مدهم و ثمارهم اللهم حبب إلينا المدينة و اجعل ما بها من الوباء بخم اللهم إني حرمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكة فراح(ص)من السقيا لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان و خرج المسلمون معه فكانت الإبل سبعين بعيرا و كانوا يتعاقبون الإبل الاثنين و الثلاثة و الأربعة فكان رسول الله(ص)و علي بن أبي طالب (عليه السلام) و مرثد بن أبي مرثد و يقال زيد بن حارثة مكان مرثد يتعاقبون بعيرا. قال الواقدي فروى معاذ بن رفاعة عن أبيه قالخرجت مع النبي(ص)إلى بدر و كان كل ثلاثة يتعاقبون بعيرا فكنت أنا و أخي خلاد بن أبي رافع (1)على بكر لنا و معنا يزيد بن عامر (2)فكنا نتعاقب فسرنا حتى إذا كنا بالروحاء برك علينا بكرنا و أعيا فقال أخي اللهم إن لك علي نذرا لئن رددتنا إلى المدينة لأنحرنه فمر بنا النبي(ص)و نحن على تلك الحال فقلنا يا رسول الله برك علينا بكرنا فدعا بماء فتمضمض و توضأ في إناء ثم قال افتحا فاه فصبه في فيه ثم على رأسه ثم على عنقه ثم على حاركه (3)ثم على سنامه ثم على عجزه ثم على ذنبه ثم قال اركبا و مضى رسول الله(ص)فلحقناه أسفل من المنصرف و إن بكرنا لينفر بنا حتى إذا كنا بالمصلى راجعين من بدر برك علينا فنحره أخي فقسم لحمه و تصدق به.
____________شهد العقبة و بدرا واحدا.
(3) الحارك: اعلى الكاهل.