بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 290 من 371

[صفحة 290]

أورده النطنزي في الخصائص عن الحداد عن أبي نعيم. وَ الصَّادِقُ وَ الْبَاقِرُ (عليهما السلام)‏ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام)‏ وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ.

المؤرخ و صاحب الأغاني و محمد بن إسحاق‏ كان صاحب راية رسول الله(ص)يوم بدر علي بن أبي طالب (عليه السلام) و لما التقى الجمعان تقدم عتبة و شيبة و الوليد و قالوا يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش فتطاولت الأنصار لمبارزتهم فدفعهم النبي(ص)و أمر عليا و حمزة و عبيدة بالمبارزة فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته و ضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنها فسقطا جميعا و حمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتى انثلما و حمل علي على الوليد فضربه على حبل عاتقه خرج‏ (1) السيف من إبطه. و في إبانة الفلكي‏ أن الوليد كان إذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها و غلظها. ثم اعتنق حمزة و شيبة فقال المسلمون يا علي أ ما ترى هذا الكلب يهر عمك فحمل علي عليه ثم قال يا عم طأطئ رأسك و كان حمزة أطول من شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي فطرح نصفه ثم جاء إلى عتبة و به رمق فأجهز عليه. و كان حسان قال‏ (2) في قتل عمرو بن عبد ود و لقد رأيت غداة بدر عصبة.* * * ضربوك ضربا غير ضرب المحضر (3)

____________
(1) في المصدر: و خرج. (2) في المصدر: يقول. (3) في المصدر: المحصر بالصاد، و في سيرة ابن هشام 3: 305: الحسر بضم الحاء المهملة و تشديد السين مفتوحة، جمع حاسر و هو الذي لا درع له، و في هامشه: و تروى بالخاء المعجمة و السين المهملة و هو جمع خاسر و هو اسم فاعل من الخسران و هو الهلاك.

و تروى بالخاء المعجمة و الشين المعجمة أيضا و هم الضعفاء من الناس. انتهى. و قال المصنّف في هامش الكتاب: المحضر على بناء المفعول أي من احضر للقتل، أو بالصاد المهملة أي الممنوع من القتال، فعلى الوجهين فيه لوم بانه لم يكن عاجزا عن الدفع.

التالي صفحة 290 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...