يَا رُوَيْعِيَ الْغَنَمِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ مِنْ قَتْلِكَ إِيَّايَ فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَّا تَوَلَّى قَتْلِي رَجُلٌ مِنَ الْمُطَّلِبِينَ (1) أَوْ رَجُلٌ مِنَ الْأَحْلَافِ فَاقْتَلَعْتُ (2) بَيْضَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَتَلْتُهُ وَ أَخَذْتُ رَأْسَهُ وَ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْبُشْرَى هَذَا رَأْسُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ فَسَجَدَ لِلَّهِ شُكْراً وَ أَسَرَ أَبُو بِشْرٍ (3) الْأَنْصَارِيُّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ جَاءَ بِهِمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لَهُ أَعَانَكَ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ (4) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِلْعَبَّاسِ افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ وَ لَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَكْرَهُونِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِسْلَامِكَ إِنْ يَكُنْ مَا تَذْكُرُ حَقّاً فَإِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ عَلَيْهِ فَأَمَّا ظَاهِرُ أَمْرِكَ فَقَدْ كُنْتَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمُ اللَّهَ فَخَصَمَكُمْ ثُمَّ قَالَ افْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَ أَخِيكَ وَ قَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ أَخَذَ مَعَهُ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَغَنِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْعَبَّاسِ افْدِ نَفْسَكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ احْسُبْهَا مِنْ فِدَائِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَا ذَاكَ شَيْءٌ أَعْطَانَا اللَّهُ مِنْكَ فَافْدِ نَفْسَكَ وَ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ فَلَيْسَ لِي مَالٌ غَيْرُ الَّذِي ذَهَبَ مِنِّي (5) قَالَ بَلَى الْمَالُ الَّذِي خَلَّفْتَهُ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ بِمَكَّةَ فَقُلْتَ لَهَا إِنْ يَحْدُثْ (6) عَلَيَّ حَدَثٌ فَاقْسِمُوهُ بَيْنَكُمْ فَقَالَ لَهُ (7) أَ تَتْرُكُنِي وَ أَنَا أَسْأَلُ النَّاسَ بِكَفِّي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فِي ذَلِكَ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا
____________