بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 255 من 371

[صفحة 255]

كَذَبْتُمْ وَ بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَى‏ (1)مُحَمَّدٌ.* * * وَ لَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَ نُنَاضِلْ. وَ نُسْلِمُهُ حَتَّى نُصْرَعَ حَوْلَهُ.* * * وَ نَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَ الْحَلَائِلِ‏ فَقَالَ‏ (2) رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ مَا تَرَى ابْنَهُ كَاللَّيْثِ الْعَادِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ابْنَهُ الْآخَرَ فِي جِهَادِ اللَّهِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ سَخِطْتَ عَلَيَّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فَقَالَ مَا سَخِطْتُ عَلَيْكَ وَ لَكِنْ ذَكَرْتَ عَمِّي فَانْقَبَضْتُ لِذَلِكَ وَ قَالَ أَبُو جَهْلٍ لِقُرَيْشٍ لَا تَعْجَلُوا وَ لَا تَبْطَرُوا كَمَا عَجِلَ وَ بَطِرَ ابْنَا رَبِيعَةَ عَلَيْكُمْ بِأَهْلِ يَثْرِبَ فَاجْزَرُوهُمْ جَزْراً وَ عَلَيْكُمْ بِقُرَيْشٍ فَخُذُوهُمْ أَخْذاً حَتَّى نُدْخِلَهُمْ مَكَّةَ فَنُعَرِّفَهُمْ ضَلَالَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا وَ كَانَ فِتْيَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَسْلَمُوا بِمَكَّةَ فَاحْتَبَسَهُمْ آبَاؤُهُمْ فَخَرَجُوا مَعَ قُرَيْشٍ إِلَى بَدْرٍ وَ هُمْ عَلَى الشَّكِّ وَ الِارْتِيَابِ وَ النِّفَاقِ مِنْهُمْ قَيْسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ أَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهَةِ وَ الْحَارِثُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وَ الْعَاصُ بْنُ الْمُنَبِّهِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى قِلَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(3) قَالُوا مَسَاكِينُ هَؤُلَاءِ غَرَّهُمْ دِينُهُمْ فَيُقْتَلُونَ السَّاعَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ‏ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏ وَ جَاءَ إِبْلِيسُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى قُرَيْشٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا جَارُكُمْ ادْفَعُوا إِلَيَّ رَايَتَكُمْ فَدَفَعُوهَا إِلَيْهِ وَ جَاءَ بِشَيَاطِينِهِ يَهُولُ بِهِمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ يُخَيِّلُ إِلَيْهِمْ وَ يُفْزِعُهُمْ وَ أَقْبَلَتْ قُرَيْشٌ يَقْدُمُهَا إِبْلِيسُ مَعَهُ الرَّايَةُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى النَّوَاجِدِ (4) وَ لَا تَسُلُّوا

____________
(1) في نسخة: نخلى، و في المصدر المطبوع: نبرى (نخلى خ ل) و في المخطوط يبرى و جميعها مصحف نبزى أي نغلب عليه و نسلبه و هو الموجود في سيرة ابن هشام، ذكره ابن هشام في السيرة 1: 290 و ذكره أيضا في(ص)394 الا انه بدل المصرع الثاني بقوله: و لما تروا يوما لدى الشعب قائما و هو من قصيدة اخرى. قوله: و نناضل أي نرامى بالسهام. و الحلائل: الزوجات.
(2) فقال له خ ل. أقول: هو الموجود في المصدر المخطوط.
(3) أصحاب محمّد خ ل.
(4) هكذا في الكتاب. و فيه وهم، و الصحيح: النواجذ بالذال كما يأتي.
التالي صفحة 255 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...