اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَلَقُوهُ بِالْعَقَبَةِ وَ هِيَ الْعَقَبَةُ الْأُولَى فَبَايَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ بَايَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الْأُولَى وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا أَنَا أَحَدُهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفُوا بَعَثَ مَعَهُمْ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ يُفَقِّهُ أَهْلَهَا وَ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ. وَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَانَتْ بِيعَةُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةُ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)خَرَجَ إِلَى الْمَوْسِمِ فَلَقِيَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَوَاعَدُوهُ الْعَقَبَةَ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَ نَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَ مَعَهُمُ امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ وَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ وَ هِيَ أُمُّ مَنِيعٍ فَبَايَعَنَا وَ جَعَلَ عَلَيْنَا اثنا [اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً مِنَّا تِسْعَةً مِنَ الْخَزْرَجِ وَ ثَلَاثَةً مِنَ الْأَوْسِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَصْحَابَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا أَرْسَالًا وَ أَقَامَ هُوَ بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ (1).
بيان: الأرسال بالفتح جمع الرسل بالتحريك و هو القطيع من كل شيء أي زمرا زمرا و يحتمل الإرسال بالكسر و هو الرفق و التؤدة.
12- يه، من لا يحضره الفقيه دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى خَدِيجَةَ وَ هِيَ لِمَا بِهَا فَقَالَ لَهَا بِالرَّغْمِ مِنَّا مَا نَرَى بِكِ يَا خَدِيجَةُ فَإِذَا قَدِمْتِ عَلَى ضَرَائِرِكِ فَأَقْرِئِيهِنَّ السَّلَامَ فَقَالَتْ مَنْ هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ(ص)مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ كُلْثُمُ أُخْتُ مُوسَى وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قَالَتْ بِالرِّفَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.بيان: قوله هي لما بها اللام ظرفية أو بمعنى إلى و المعنى أنها كانت في الاحتضار قوله(ص)بالرغم منا ما نرى بك قوله ما نرى مبتدأ و بالرغم خبر أي ما نرى بك متلبس بالرغم و الكراهة منا و الرفاء بالكسر الاتفاق و الالتيام و البركة و النماء- 13- مصبا، المصباحين في السادس و العشرين من شهر رجب كانت وفاة أبي طالب رحمة الله
____________