بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 200 من 371

[صفحة 200]

رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فِي نَفْسِهِ فَقَالَ‏ قَدْ نَرى‏ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها (1).

بيان: قوله أمره‏ (2) لعل غرض السائل أن القبلة الأولى أيضا كانت مأمورا بها قال نعم‏ (3) و شرع في بيان أمر آخر.

4- يب، تهذيب الأحكام الطَّاطَرِيُّ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ فَقُلْتُ لَهُ اللَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى‏ عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ قَالَ إِنَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَتَوْهُمْ وَ هُمْ فِي الصَّلَاةِ قَدْ صَلَّوْا (4) رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقِيلَ لَهُمْ إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ وَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَ جَعَلُوا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّوْا صَلَاةً وَاحِدَةً إِلَى قِبْلَتَيْنِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدُهُمْ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ‏ (5).
5- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فَكَانَ يَجْعَلُ الْكَعْبَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ فَقَالَ أَمَّا إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَلَا وَ أَمَّا إِذَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَعَمْ حَتَّى حُوِّلَ إِلَى الْكَعْبَةِ (6).
____________
(1) التهذيب 1: 145 و 146.
(2) الظاهر ان الحديث متحد مع يأتي، و احدهما نقل بالمعنى فوقع اختلاف في اللفظ و اضطراب في المعنى.
(3) في نسخة: فأنعم (عليه السلام). أقول أي قال: نعم.
(4) في المصدر: و قد صلوا.
(5) التهذيب 1: 146.
(6) فروع الكافي 1: 79.
التالي صفحة 200 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...