رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ فَعَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا فِي نَفْسِهِ فَقَالَ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها (1).
بيان: قوله أمره (2) لعل غرض السائل أن القبلة الأولى أيضا كانت مأمورا بها قال نعم (3) و شرع في بيان أمر آخر.
4- يب، تهذيب الأحكام الطَّاطَرِيُّ عَنْ وُهَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَقُلْتُ لَهُ اللَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ نَعَمْ أَ لَا تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ إِنَّ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ أَتَوْهُمْ وَ هُمْ فِي الصَّلَاةِ قَدْ صَلَّوْا (4) رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقِيلَ لَهُمْ إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ وَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ وَ جَعَلُوا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَّوْا صَلَاةً وَاحِدَةً إِلَى قِبْلَتَيْنِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ مَسْجِدُهُمْ مَسْجِدَ الْقِبْلَتَيْنِ (5).