هَذِهِ الْآيَةُ الْآيَةَ الَّتِي أُذِنَ لَهُمْ فِيهَا أَنْ يَجْنَحُوا ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي آخِرِ السُّورَةِ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْقِتَالَ عَلَى الْأُمَّةِ فَجَعَلَ عَلَى الرَّجُلِ الْوَاحِدِ أَنْ يُقَاتِلَ عَشَرَةً مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ نَسَخَهَا سُبْحَانَهُ فَقَالَ الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَسَخَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَا قَبْلَهَا فَصَارَ مَنْ فَرَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَرْبِ إِنْ كَانَتْ عِدَّةُ الْمُشْرِكِينَ أَكْثَرَ مِنْ رَجُلَيْنِ لِرَجُلٍ لَمْ يَكُنْ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْ كَانَتِ الْعِدَّةُ رَجُلَيْنِ لِرَجُلٍ كَانَ فَارّاً مِنَ الزَّحْفِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ(ع)وَ نُسِخَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً يَعْنِي الْيَهُودَ حِينَ هَادَنَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ غَزَاةِ تَبُوكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ هُمْ صاغِرُونَ فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تِلْكَ الْهُدْنَةَ (1).
20- كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ (2) أَسَرَتْهُ خَيْلُ النَّبِيِّ(ص)وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ ثُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنِّي مُخَيِّرُكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَقْتُلُكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلَ عَظِيماً أَوْ أُفَادِيكَ قَالَ إِذاً تَجِدُنِي غَالِياً أَوْ أَمُنُّ عَلَيْكَ قَالَ إِذاً تَجِدُنِي شَاكِراً قَالَ فَإِنِّي قَدْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ رَأَيْتُكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَشْهَدَ بِهَا وَ أَنَا فِي الْوَثَاقِ (3).