يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً صفة للأربع أو المساجد خصت بها تفضيلا وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ أي ينصر دينه (1) و قد أنجز الله وعده بأن سلط المهاجرين و الأنصار على صناديد العرب و أكاسرة العجم و قياصرتهم و أورثهم أرضهم و ديارهم إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌ على نصرهم عَزِيزٌ لا يمانعه شيء. (2) و قال في قوله تعالى لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ أي هلا نزلت سورة في أمر الجهاد فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ مبينة لا تشابه فيها وَ ذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ أي الأمر به رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ضعف في الدين و قيل نفاق يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ جبنا و مخافة فَأَوْلى لَهُمْ فويل لهم أفعل من الولي و هو القرب أو فعلى من آل و معناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يئول إليه أمرهم طاعَةٌ وَ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ استئناف أي أمرهم طاعة أو طاعة و قول معروف خير لهم أو حكاية قولهم لقراءة أبي يقولون طاعة فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ أي جد و هو لأصحاب الأمر و إسناده إليه مجاز فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإيمان لَكانَ الصدق خَيْراً لَهُمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ فهل يتوقع منكم إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أمور الناس و تأمرتم عليهم أو أعرضتم و توليتم عن الإسلام أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ تناجزا على الولاية (3) و تجاذبا لها فَلا تَهِنُوا فلا تضعفوا وَ تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ و لا
____________حنى و تضرع و صلى العبادة المعروفة، و كذلك في الاكدية «البابلية الآشورية» بمعنى صلى و دعا و تضرع، و أخذها العبريون عن السريانيين فزادوا عليها ألف الإطلاق أي (صلوتا) فعليه فاطلق على المحل اسم عبادة تقع فيه.
(1) في المصدر: من ينصر دينه.