بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 146 من 371

[صفحة 146]

سبعمائة يقودهم مسعود بن دخيلة فأخرج إليهم النبي(ص)أحمال التمر ضيافة و قال نعم الشي‏ء الهدية أمام الحاجة و قال لهم ما جاء بكم قالوا لقرب دارنا منك و كرهنا حربك و حرب قومنا يعنون بني ضمرة (1) الذين بينهم و بينهم عهد لقلتنا فيهم فجئنا لنوادعك فقبل النبي(ص)ذلك منهم و وادعهم فرجعوا إلى بلادهم ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره فأمر الله سبحانه المسلمين أن لا يتعرضوا لهؤلاء وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ‏ بتقوية قلوبهم فيجترءون على قتالكم‏ فَلَقاتَلُوكُمْ‏ أي لو فعل ذلك لقاتلوكم‏ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ‏ يعني هؤلاء الذين أمر بالكف عن قتالهم بدخولهم في عهدكم أو بمصيرهم إليكم‏ (2) حصرت صدورهم أن يقاتلوكم. فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ‏ يعني صالحوكم و استسلموا لكم‏ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا يعني إذا سالموكم فلا سبيل لكم إلى نفوسهم و أموالهم. قال الحسن و عكرمة نسخت هذه الآية و التي بعدها و الآيتان في سورة الممتحنة (3) لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ‏ إلى قوله‏ الظَّالِمُونَ‏ (4) الآيات الأربع بقوله‏ فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ‏ الآية.

سَتَجِدُونَ آخَرِينَ‏ اختلف فيمن عني بهذه الآية فقيل نزلت في ناس كانوا يأتون النبي(ص)فيسلمون رئاء ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان يبتغون بذلك أن يأمنوا قومهم و يأمنوا نبي الله(ص)فأبى الله ذلك عليهم عن ابن‏

____________
(1) بنو ضمرة بفتح فسكون: بطن من كنانة من العدنانية، و هم بنو ضمرة بن بكر بن عبد مناة ابن كنانة.
(2) في المصدر: أو بمصيركم اليهم.
(3) السورة: 60.
(4) الآيتان: 8 و 9.
التالي صفحة 146 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...