بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 142 من 371

[صفحة 142]

أي يصدوكم عن دين الإسلام‏ (1) و يلجئوكم إلى الارتداد إِنِ اسْتَطاعُوا أي إن قدروا على ذلك. (2) قوله تعالى‏ خُذُوا حِذْرَكُمْ‏ قال البيضاوي أي تيقظوا و استعدوا للأعداء و الحذر و الحذر كالإثر و الأثر و قيل ما يحذر به كالحزم و السلاح‏ فَانْفِرُوا فاخرجوا إلى الجهاد ثُباتٍ‏ جماعات متفرقين جمع ثبة أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً مجتمعين كركبة واحدة وَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَ‏ الخطاب لعسكر رسول الله(ص)المؤمنين منهم و المنافقين و المبطئون منافقوهم تثاقلوا و تخلفوا عن الجهاد أو يبطئوا غيرهم كما أبطأ ابن أبي‏ (3) ناسا يوم أحد فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ كقتل و هزيمة قالَ‏ أي المبطئ‏ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً حاضرا (4) فيصيبني ما أصابهم‏ وَ لَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ‏ كفتح و غنيمة لَيَقُولَنَ‏ أكده تنبيها على فرط تحسرهم‏ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُ مَوَدَّةٌ اعتراض بين الفعل و مفعوله و هو يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً للتنبيه على ضعف عقيدتهم و أن قولهم هذا قول من لا مواصلة بينكم و بينه‏ (5) أو حال عن الضمير في ليقولن أو داخل في المقول أي يقول المبطئ لمن يثبطه من المنافقين و ضعفة المسلمين تطرية و حسدا كأن لم يكن بينكم و بين محمد مودة حيث لم يستعن بكم فتفوزوا بما فاز يا ليتني كنت معهم و قيل إنه متصل بالجملة الأولى و هو ضعيف‏ (6)

____________
(1) في المصدر: أى يصرفونكم عن دين الإسلام.
(2) مجمع البيان 2: 312 و 313.
(3) في المصدر: أو ثبطوا غيرهم كما ثبط ابن أبي، و هو الموجود أيضا في نسخة.
(4) في المصدر: حاضرا في تلك الغزاة.
(5) زاد في المصدر: و انما يريد أن يكون معكم لمجرد المال.
(6) و قال الطبرسيّ: اعتراض يتصل بما تقدمه، قال: و تقديره: قال: قد أنعم اللّه على إذ لم اكن معهم شهيدا، كان لم تكن بينكم و بينه مودة، أي لا يعاضدكم على قتال عدوكم، و لا يرعى الذمام الذي بينكم عن ابى على الفارسيّ، و قيل: إنّه اعتراض بين القول و التمنى، و تقديره ليقولن: يا ليتنى كنت معهم فأفوز من الغنيمة فوزا عظيما، كانه ليس بينكم و بينه مودة، اى.
التالي صفحة 142 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...