بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع عشر 19 · صفحة 132 من 371

[صفحة 132]

و مما كان في هذه السنة ما روي‏ أنه كان امرأة من بني النجار يقال لها فاطمة بنت النعمان لها تابع من الجن و كان يأتيها فأتاها حين هاجر النبي(ص)فانقض‏ (1) على الحائط فقالت ما لك لم تأت كما كنت تأتي قال قد جاء النبي الذي يحرم الزنى و الحرام. و فيها مات البراء بن معرور و كان أول من تكلم ليلة العقبة حين لقي رسول الله(ص)السبعون من الأنصار فبايعوه و هو أحد النقباء توفي قبل قدوم رسول الله(ص)المدينة بشهر فلما قدم رسول الله(ص)انطلق بأصحابه فصلى على قبره و قال اللهم اغفر له و ارحمه و ارض عنه و قد فعلت و هو أول من مات من النقباء. و فيها مات أسعد بن زرارة أحد النقباء مات قبل أن يفرغ رسول الله(ص)من بناء مسجده و دفن بالبقيع و الأنصار يقولون هو أول من دفن فيها و المهاجرون يقولون عثمان بن مظعون‏ وَ لَمَّا مَاتَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ جَاءَتْ بَنُو النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا قَدْ مَاتَ نَقِيبُنَا فَنَقِّبْ عَلَيْنَا (2) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا نَقِيبُكُمْ.

. و فيها مات كلثوم بن الهدم و كان شريفا كبير السن قبل قدومه‏ (3) فلما هاجر نزل عليه و نزل عليه جماعة منهم أبو عبيدة و المقداد و خباب في آخرين‏

____________

المحبر 71: جماعة فنذكر اولا من ذكر الاول ثم نضيف إليه من أضاف الثانى، قال ابن هشام: قال ابن اسحاق: و آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين اصحابه من المهاجرين و الانصار، فقال فيما بلغنا و نعوذ باللّه أن نقول عليه ما لم يقل: تآخوا فى اللّه أخوين ثم أخذ بيد على بن أبى طالب فقال: هذا أخى، فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سيد المرسلين، و امام المتقين، و رسول رب العالمين الذى ليس له خطير و لا نظير من العباد و على بن أبى طالب رضى اللّه عنه أخوين.

«أقول: هذا هو المشهور بين الخاصة و العامة الا ان ابن حبيب خالف المشهور و اتى بقول‏

____________
(1) أي فصوّت.
(2) أي اجعل نقيبا علينا. و النقيب: شاهد القوم و ضمينهم و عريفهم و سيدهم.
(3) هكذا في النسخ و فيه سقط: و في المصدر: اسلم قبل قدومه.
التالي صفحة 132 من 371 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...