و مما كان في هذه السنة ما روي أنه كان امرأة من بني النجار يقال لها فاطمة بنت النعمان لها تابع من الجن و كان يأتيها فأتاها حين هاجر النبي(ص)فانقض (1) على الحائط فقالت ما لك لم تأت كما كنت تأتي قال قد جاء النبي الذي يحرم الزنى و الحرام. و فيها مات البراء بن معرور و كان أول من تكلم ليلة العقبة حين لقي رسول الله(ص)السبعون من الأنصار فبايعوه و هو أحد النقباء توفي قبل قدوم رسول الله(ص)المدينة بشهر فلما قدم رسول الله(ص)انطلق بأصحابه فصلى على قبره و قال اللهم اغفر له و ارحمه و ارض عنه و قد فعلت و هو أول من مات من النقباء. و فيها مات أسعد بن زرارة أحد النقباء مات قبل أن يفرغ رسول الله(ص)من بناء مسجده و دفن بالبقيع و الأنصار يقولون هو أول من دفن فيها و المهاجرون يقولون عثمان بن مظعون وَ لَمَّا مَاتَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ جَاءَتْ بَنُو النَّجَّارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالُوا قَدْ مَاتَ نَقِيبُنَا فَنَقِّبْ عَلَيْنَا (2) فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا نَقِيبُكُمْ.
. و فيها مات كلثوم بن الهدم و كان شريفا كبير السن قبل قدومه (3) فلما هاجر نزل عليه و نزل عليه جماعة منهم أبو عبيدة و المقداد و خباب في آخرين
____________المحبر 71: جماعة فنذكر اولا من ذكر الاول ثم نضيف إليه من أضاف الثانى، قال ابن هشام: قال ابن اسحاق: و آخى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين اصحابه من المهاجرين و الانصار، فقال فيما بلغنا و نعوذ باللّه أن نقول عليه ما لم يقل: تآخوا فى اللّه أخوين ثم أخذ بيد على بن أبى طالب فقال: هذا أخى، فكان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سيد المرسلين، و امام المتقين، و رسول رب العالمين الذى ليس له خطير و لا نظير من العباد و على بن أبى طالب رضى اللّه عنه أخوين.
«أقول: هذا هو المشهور بين الخاصة و العامة الا ان ابن حبيب خالف المشهور و اتى بقول
____________