بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 95 من 427

[صفحة 95]

الدماء و وصلت الأرحام ففزعت من ذلك ثم عترنا أخرى فسمعنا يقول لرجل اسمه بكر يا بكر بن جبل جاء النبي المرسل يصدقه المطعمون في المحل أرباب يثرب ذات النخل و يكذبه أهل نجد و تهامة و أهل فلج و اليمامة.

فأتيا إلى النبي و أسلما و أنشد عمرو أجبت رسول الله إذ جاء بالهدى.* * * فأصبحت بعد الحمد لله أوحدا.

.

تكلم شيطان من جوف هبل بهذه الأبيات.

قاتل الله رهط كعب بن فهر.* * * ما أضل العقول و الأحلاما.

جاءنا تائه‏ (1)يعيب علينا.* * * دين آبائنا الحماة الكراما.

فسجدوا كلهم و تنقصوا النبي(ص)و قال هلموا غدا فسمع أيضا فحزن النبي(ص)من ذلك فأتاه جني مؤمن و قال يا رسول الله أنا قتلت مسعر الشيطان المتكلم في الأوثان فأحضر المجمع لأجيبه فلما اجتمعوا و دخل النبي(ص)خرت الأصنام على وجوهها فنصبوها و قالوا تكلم فقال.

أنا الذي سماني المطهرا.* * * أنا قتلت ذا الفخور (2)مسعرا.

إذا طغى لما طغى و استكبرا.* * * و أنكر الحق و رام المنكرا.

بشتمه نبينا المطهرا.* * * قد أنزل الله عليه السورا. من بعد موسى فاتبعنا الأثرا فقالوا إن محمدا يخادع اللات كما خادعنا.

تاريخ الطبري أنه روى الزهري في حديث جبير بن مطعم عن أبيه قال‏ كنا جلوسا قبل أن يبعث رسول الله بشهر نحرنا جزورا فإذا صائح يصيح من جوف الصنم‏

____________
(1) التائه: المتكبر و الضال.
(2) في المصدر: ذا الفجور.
التالي صفحة 95 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...