بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ أَنْصِتُوا يَعْنِي اسْكُتُوا فَلَمَّا قُضِيَ أَيْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنَ الْقِرَاءَةِ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ إِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَ آمِنُوا بِهِ إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأَسْلَمُوا وَ آمَنُوا وَ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (1) عَلَى نَبِيِّهِ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ السُّورَةَ كُلَّهَا فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ وَ وَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ وَ كَانُوا يَعُودُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي كُلِّ وَقْتٍ فَأَمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنْ يُعَلِّمَهُمْ وَ يُفَقِّهَهُمْ فَمِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ كَافِرُونَ وَ نَاصِبُونَ وَ يَهُودُ وَ نَصَارَى وَ مَجُوسٌ وَ هُمْ وُلْدُ الْجَانِ (2).
9- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: تَوَجَّهَ النَّبِيُّ(ص)تِلْقَاءَ مَكَّةَ وَ قَامَ بِنَخْلَةَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَمَرَّ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَوَجَدُوهُ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَ يَتْلُو الْقُرْآنَ فَاسْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَ قَالَ آخَرُونَ أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ يُنْذِرَ الْجِنَّ فَصَرَفَ اللَّهُ إِلَيْهِ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ مِنْ نَيْنَوَى قَوْلُهُ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ وَ كَانَ بَاتَ فِي وَادِي الْجِنِّ وَ هُوَ عَلَى مِيلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ(ع)إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى الْجِنِّ اللَّيْلَةَ فَأَيُّكُمْ يَتَّبِعُنِي فَاتَّبَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ.وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ فَجَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ وَ قَالَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ كَانُوا سَبْعَةً مِنْهُمْ زَوْبَعَةٌ وَ قَالَ غَيْرُهُ وَ هُمْ مسار وَ يسار وَ بشار وَ الأزد وَ خميع (3).
10- قب، المناقب لابن شهرآشوب لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى وَادِي حُنَيْنٍ لِلْحَرْبِ إِذَا بِالطَّلَائِعِ قَدْ رَجَعَتْ وَ الْأَعْلَامُ وَ الْأَلْوِيَةُ قَدْ وَقَفَتْ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ(ص)يَا قَوْمِ مَا الْخَبَرَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ سَدَّتْ عَلَيْنَا الطَّرِيقَ كَأَنَّهَا جَبَلٌ عَظِيمٌ لَا يُمْكِنُنَا مِنَ الْمَسِيرِ فَسَارَ