بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 71 من 427

[صفحة 71]

ثم دس ذلك في بئر لبني زريق فمرض رسول الله(ص)فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه فأخبراه بذلك و أنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة و الجف قشر الطلع و الراعوفة حجر في أسفل البئر يقف عليه المائح فانتبه رسول الله(ص)و بعث عليا و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان من مشطة و إذا فيه معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر فنزلت المعوذتان فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة و وجد رسول الله خفة فقام كأنما أنشط من عقال و جعل جبرئيل يقول بسم الله أرقيك من كل شي‏ء يؤذيك‏ (1) من حاسد و عين و الله يشفيك.

- و رووا ذلك عن عائشة و ابن عباس‏. و هذا لا يجوز لأن من وصفه‏ (2) بأنه مسحور فكأنه قد خبل عقله و قد أبى الله سبحانه ذلك في قوله‏ وَ قالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا (3) و لكن يمكن أن يكون اليهودي أو بناته على ما روي اجتهدوا في ذلك فلم يقدروا عليه و أطلع الله نبيه(ص)على ما فعلوه من التمويه حتى استخرج و كان ذلك دلالة على صدقه و كيف يجوز أن يكون المرض من فعلهم و لو قدروا على ذلك لقتلوه و قتلوا كثيرا من المؤمنين مع شدة عداوتهم لهم انتهى كلامه (قدّس سرّه).

ثُمَّ رُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)اشْتَكَى شَكْوَى شَدِيداً وَ وَجَعَ وَجَعاً شَدِيداً فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ(ع)فَقَعَدَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ مِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فَعَوَّذَهُ جَبْرَئِيلُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ عَوَّذَهُ مِيكَائِيلُ بِقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ. وَ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص‏

____________
(1) في المصدر: من شر كل شي‏ء يؤذيك.
(2) في المصدر: لان من وصف، و هو الصحيح.
(3) الفرقان: 8 و 9.
التالي صفحة 71 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...