وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّهُ بَقِيَ جَالِساً زَمَاناً وَ لَمْ يُعَاقِبْهُ النَّبِيُّ ص.
الثُّمَالِيُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا (2) اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنَّ الْقَاصِدَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)كَانَ دُعْثُورَ بْنَ الْحَارِثِ فَدَفَعَ جَبْرَئِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ مَا يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقَالَ لَا أَحَدَ وَ أَنَا أَعْهَدُ أَنْ لَا أُقَاتِلَكَ أَبَداً وَ لَا أُعِينَ عَلَيْكَ عَدُوّاً فَأَطْلَقَهُ فَسُئِلَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ طَوِيلٍ أَبْيَضَ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ وَ يُقَالُ إِنَّهُ أَسْلَمَ وَ جَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ.
حُذَيْفَةُ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ جَاءَ أَبُو جَهْلٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ يُصَلِّي لِيَطَأَ عَلَى رَقَبَتِهِ فَجَعَلَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ فَقِيلَ لَهُ مَا لَكَ قَالَ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ خَنْدَقاً مِنْ نَارٍ مَهُولًا وَ رَأَيْتُ مَلَائِكَةً ذَوِي أَجْنِحَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)لَوْ دَنَا مِنِّي لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ عُضْواً عُضْواً فَنَزَلَ أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى (3) الْآيَاتِ.
ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ قُرَيْشاً اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ مَنَاةَ لَوْ رَأَيْنَا مُحَمَّداً لَقُمْنَا مَقَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ لَنَقْتُلَنَّهُ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ(ع)عَلَى النَّبِيِّ(ص)بَاكِيَةً وَ حَكَتْ مَقَالَهُمْ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ أَحْضِرِي لِي وَضُوءاً فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا هَا هُوَ ذَا وَ خُفِضَتْ رُءُوسُهُمْ وَ سَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ(ص)قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَصَبَهُمْ (4) بِهَا وَ قَالَ شَاهَتِ (5) الْوُجُوهُ (6)
____________«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» راجع المائدة: 11.
(3) العلق: 9.