بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 53 من 427

[صفحة 53]

أَثْبَتَ اللَّهُ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ لَا يَدُورُ الْحَجَرُ بِيَدِهِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ سَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ‏ (1) ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ رَهْطِهِ أَيْضاً فَقَالَ أَنَا أَقْتُلُهُ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ فَجَعَلَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَأُرْعِبَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ فَخِفْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ‏ (2).

بيان: خطر البعير بذنبه كضرب رفعه مرة بعد أخرى و ضرب به فخذيه.

7- فس، تفسير القمي‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ النُّبُوَّةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةُ النَّبِيِّ(ص)ثُمَّ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ يُصَلِّي وَ عَلِيٌّ بِجَنْبِهِ وَ كَانَ مَعَ أَبِي طَالِبٍ جَعْفَرٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَوَقَفَ جَعْفَرٌ عَلَى يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ فَبَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِهِمَا فَكَانَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ(ع)وَ جَعْفَرٌ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ خَدِيجَةُ فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ‏ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ‏ وَ كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)خَمْسَةً الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ وَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ دَعَا عَلَيْهِ‏ (3) لِمَا كَانَ بَلَغَهُ مِنْ إِيذَائِهِ وَ اسْتِهْزَائِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعْمِ بَصَرَهُ وَ أَثْكِلْهُ بِوَلَدِهِ فَعَمِيَ بَصَرُهُ وَ قُتِلَ وَلَدُهُ بِبَدْرٍ وَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ‏ (4) وَ الْحَارِثُ بْنُ طَلَاطِلَةَ الْخُزَاعِيُّ فَمَرَّ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَ هُوَ مِنَ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِكَ قَالَ نَعَمْ وَ قَدْ كَانَ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَرِيشُ نِبَالًا لَهُ فَوَطِئَ عَلَى بَعْضِهَا فَأَصَابَ أَسْفَلَ عَقِبِهِ قِطْعَةٌ مِنْ ذَلِكَ فَدَمِيَتْ فَلَمَّا مَرَّ بِجَبْرَئِيلَ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَرَجَعَ الْوَلِيدُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ نَامَ عَلَى سَرِيرِهِ وَ كَانَتِ ابْنَتُهُ نَائِمَةً أَسْفَلَ مِنْهُ فَانْفَجَرَ الْمَوْضِعُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ أَسْفَلَ عَقِبِهِ فَسَالَ مِنْهُ الدَّمُ حَتَّى صَارَ إِلَى فِرَاشِ ابْنَتِهِ فَانْتَبَهَتِ‏
____________
(1) عن يده خ ل.
(2) تفسير القمّيّ: 548.
(3) الضمير راجع الى الأخير.
(4) في المصدر: و كذلك دعا على الأسود بن عبد يغوث.
التالي صفحة 53 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...