فَيَأْتِيهَا بَنُوهَا فَيَسْأَلُونَ الْأَدَمَ وَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ فَتَعَمَّدَ إِلَى الَّذِي كَانَتْ تُهْدِي فِيهِ لِلنَّبِيِّ(ص)فَتَجِدُ فِيهَا سَمْناً فَمَا زَالَ تُقِيمُ لَهَا أَدَمُ بَيْتِهَا حَتَّى عَصَرَتْهُ (1) فَأَتَتِ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ عَصَرْتِيهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ مُقِيماً (2).
بيان: لمظ و تلمظ تتبع بلسانه بقية الطعام في فمه أو أخرج لسانه فمسح به شفتيه.
30- عم، إعلام الورى مِنْ مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(ص)حَدِيثُ شَاةِ أُمِّ مَعْبَدٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عَامِرُ بْنُ فَهِيرَةَ وَ دَلِيلُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطٍ اللَّيْثِيُّ فَمَرُّوا عَلَى أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَ كَانَتِ امْرَأَةً بَرْزَةً تَحْتَبِي (3) وَ تَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْخَيْمَةِ فَسَأَلُوا تَمْراً أَوْ لَحْماً لِيَشْتَرُوهُ فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ وَ إِذَا الْقَوْمُ مُرَمِّلُونَ فَقَالَتْ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ مَا أَعْوَزَكُمُ الْقِرَى فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي كَسْرِ خَيْمَتِهَا فَقَالَ مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ قَالَتْ شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ فَقَالَ هَلْ بِهَا مِنْ لَبَنٍ قَالَتْ هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَ تَأْذَنِينَ فِي أَنْ أَحْلُبَهَا قَالَتْ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْباً فَاحْلُبْهَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ بِالشَّاةِ فَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي شَاتِهَا فَتَفَاجَتْ وَ دَرَّتْ (4) فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِإِنَاءٍ لَهَا يُرِيضُ الرَّهْطَ فَحَلَبَ فِيهِ ثَجّاً حَتَّى عَلَتْهُ الثُّمَالُ فَسَقَاهَا فَشَرِبَتْ حَتَّى رَوِيَتْ ثُمَّ سَقَى أَصْحَابَهُ فَشَرِبُوا حَتَّى رَوُوا فَشَرِبَ آخِرُهُمْ وَ قَالَ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْباً فَشَرِبُوا جَمِيعاً عَلَلًا بَعْدَ نَهْلٍ حَتَّى أَرَاضُوا ثُمَّ حَلَبَ فِيهِ ثَانِياً عَوْداً عَلَى بَدْءٍ فَغَادَرَهُ عِنْدَهَا ثُمَّ ارْتَحَلُوا عَنْهَا فَقَلَّمَا لَبِثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْنُزاً عِجَافاً هَزْلَى مُخُّهُنَّ قَلِيلٌ فَلَمَّا رَأَى اللَّبَنَ قَالَ مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا وَ الشَّاءُ (5) عَازِبٌ وَ لَا حَلُوبَةَ