بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 400 من 427

[صفحة 400]

لِمَنْ أَطَاعَنِي فِيكُمْ وَ أُحِلَّ عَذَابِي وَ لَعْنَتِي عَلَى مَنْ خَالَفَنِي فِيكُمْ وَ عَصَانِي وَ بِكُمْ أُمَيِّزُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ يَا مُحَمَّدُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْلَاكَ مَا خَلَقْتُ آدَمَ وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ لِأَنِّي بِكُمْ أَجْزِي الْعِبَادَ يَوْمَ الْمَعَادِ بِالثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ بِعَلِيٍّ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ أَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي فِي دَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيَّ الْمَصِيرُ لِلْعِبَادِ وَ الْمَعَادِ (1) وَ أُحَكِّمُكُمَا (2) فِي جَنَّتِي وَ نَارِي فَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَكُمَا عَدُوٌّ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ لَكُمَا وَلِيٌّ وَ بِذَلِكَ أَقْسَمْتُ عَلَى نَفْسِي ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَعَلْتُ لَا أَخْرُجُ مِنْ حِجَابٍ مِنْ حُجُبِ رَبِّي ذِي الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ إِلَّا سَمِعْتُ النِّدَاءَ مِنْ وَرَائِي يَا مُحَمَّدُ أَحْبِبْ عَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ أَكْرِمْ عَلِيّاً (3) يَا مُحَمَّدُ قَدِّمْ عَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ اسْتَخْلِفْ عَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ أَوْصِ إِلَى عَلِيٍّ يَا مُحَمَّدُ وَاخِ عَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّ عَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ اسْتَوْصِ بِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ خَيْراً فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ جَعَلُوا يُهَنِّئُونِّي فِي السَّمَاوَاتِ وَ يَقُولُونَ هَنِيئاً لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَرَامَةً (4) لَكَ وَ لِعَلِيٍّ مَعَاشِرَ النَّاسِ عَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَصِيِّي وَ أَمِينِي عَلَى سِرِّي وَ سِرِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي لَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَ خَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي وَ لَقَدْ أَعْلَمَنِي رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَارِثِي وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ مِنْ شِيعَتِهِ وَ أَهْلُ وَلَايَتِهِ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ بِأَمْرِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ بِيَدِهِ لِوَائِي لِوَاءُ الْحَمْدِ يَسِيرُ بِهِ أَمَامِي وَ تَحْتَهُ آدَمُ وَ جَمِيعُ مَنْ وُلِدَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ حَتْماً مِنَ اللَّهِ مَحْتُوماً مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَعْدٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي فِيهِ‏ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ‏ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدَيْنِ‏ (5).

كتاب المحتضر، للحسن بن سليمان مما رواه من كتاب المعراج عن الصدوق عن‏

____________
(1) في المحتضر: إلى المصير للعباد في المعاد.
(2) حكمه: ولاه و اقامه حاكما. حكمه في الامر: فوض إليه الحكم فيه.
(3) قد سقط عن المصدر قوله: يا محمّد احبب عليا، يا محمّد أكرم عليا.
(4) في نسخة: كرامة اللّه. و في أخرى و في المصدر: بكرامة لك.
(5) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 157- 160.
التالي صفحة 400 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...