بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 396 من 427

[صفحة 396]

مَخِيطِ الْإِبْرَةِ وَ نُورٍ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي وَ مَنْزِلَتَكَ وَ مَوْضِعَكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِفَكَ مِنِّي وَ مَوْضِعَ ذُرِّيَّتِكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ‏ (1) وَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ قَالَ‏ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِ‏ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ‏ وَ أَغْفِرُ لَهُمْ وَ قُلْتُ‏ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (2) قَالَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا لَهَا أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي وَ نَاصِرُ دِينِكَ يَا رَبِّ وَ الْغَاضِبُ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتَحَلَّتْ وَ لِنَبِيِّكَ غَضِيبُ النَّمِرِ إِذَا جَدَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالْبَلَاغِ وَ الشَّهَادَةِ إِلَى أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ زَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ وَ إِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا وَ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي بِهَا ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا

____________
(1) في روايات أخر: فى السبرات. و تقدم معناها. كما أن فيها: الدرجات و الحسنات و الكفّارات. راجع ما تقدم.
(2) أي سورة البقرة.
التالي صفحة 396 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...