يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَامَ مُنْتَصِباً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَقَالَ اسْجُدْ يَا مُحَمَّدُ لِرَبِّكَ فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَاجِداً فَقَالَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثَلَاثاً فَقَالَ لَهُ اسْتَوِ جَالِساً يَا مُحَمَّدُ فَفَعَلَ فَلَمَّا اسْتَوَى جَالِساً ذَكَرَ جَلَالَ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَا لِأَمْرٍ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثَلَاثاً فَقَالَ انْتَصِبْ قَائِماً فَفَعَلَ فَلَمْ يَرَ مَا كَانَ رَأَى مِنْ عَظَمَةِ رَبِّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ وَ افْعَلْ كَمَا فَعَلْتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ ذَكَرَ جَلَالَةَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى (1) فَخَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَاجِداً مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ لَا لِأَمْرٍ أَمَرَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثُمَّ قَالَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ثَبَّتَكَ اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ (2) وَ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فَفَعَلَ فَقَالَ سَلِّمْ يَا مُحَمَّدُ وَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَبَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَجْهَهُ مُطْرِقاً فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَأَجَابَهُ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ بِنِعْمَتِي قَوَّيْتُكَ عَلَى طَاعَتِي وَ بِعِصْمَتِي إِيَّاكَ اتَّخَذْتُكَ نَبِيّاً وَ حَبِيباً ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)وَ إِنَّمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ الَّتِي أُمِرَ بِهَا رَكْعَتَيْنِ وَ سَجْدَتَيْنِ وَ هُوَ(ص)إِنَّمَا سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَمَّا أَخْبَرْتُكَ مِنْ تَذَكُّرِهِ لِعَظَمَةِ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَجَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرْضاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا صَادٌ الَّذِي أُمِرَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ فَقَالَ عَيْنٌ تَنْفَجِرُ مِنْ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ مَاءُ الْحَيَاةِ وَ هُوَ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ(ص)وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ إِنَّمَا أَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَ يَقْرَأَ وَ يُصَلِّيَ (3).
73- ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ