أَخِرُّ سَاجِداً حَتَّى رَجَعَ إِلَى عَشْرِ صَلَوَاتٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَا تُطِيقُ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي خَمْساً فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى(ع)وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَا تُطِيقُ فَقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي وَ لَكِنْ أَصْبِرُ عَلَيْهَا فَنَادَانِي مُنَادٍ كَمَا صَبَرْتَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ الْخَمْسُ بِخَمْسِينَ كُلُّ صَلَاةٍ بِعَشِيرٍ وَ مَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ بِحَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا فَعَمِلَهَا كَتَبْتُ لَهُ عَشْراً وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْ كَتَبْتُ لَهُ وَاحِدَةً وَ مَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كَتَبْتُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئاً فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)جَزَى اللَّهُ مُوسَى(ع)عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْراً فَهَذَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1).
توضيح قوله أ تسمع يا محمد الظاهر أنه بيان للصوت المذكور سابقا أنه(ص)سمعه في الطريق فكان الأظهر أن يكون هكذا قلت ثم سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل سمعت يا محمد و يحتمل أن يكون هذا الصوت غير الصوت الأول فلم يبين حقيقة الأول في الخبر و هو بعيد (2) قوله كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لعل الاستشهاد بالآية مبني على أن المراد بكتاب الأبرار في الآية أرواحهم لأنها محل العلوم و المعارف و يحتمل أن يكون ذكر الآية للمناسبة أي كما أن أعمالهم تثبت في عليين فكذا أرواحهم تصعد إليها و تصفح في الأمر نظر فيه و قال الجوهري كل شيء كثر حتى علا و غلب فقد طم يطم يقال فوق كل طامة طامة و منه سميت القيامة طامة انتهى. و المشافر جمع المشفر بالكسر و هو شفة البعير و الرضخ الدق و الكسر قوله(ص)يورثن أموال أزواجهن أي يزنين و يلحقن أولاد الزنا بالأزواج فيرثون من أزواجهن و يحتمل على بعد أن يكون المراد به زوجة يكون لها ولد من زوج آخر تعطيه أموال الزوج الأخير و الفقرة الثانية مؤكدة و مؤيدة للمعنى الأول.
قوله من أطباق أجسادهم أي أعضائهم مجازا أو أغشية أجسادهم من أجنحتهم
____________منه (قدّس سرّه).