بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا (1) لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ دُرَّةٍ صَفْرَاءَ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ رَطْبَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا فَسَأَلَهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ نُورِ عَرْشِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى بَابِهِ مَلَكَانِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَلْهُمَا لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَسَأَلَهُمَا فَقَالا لِفَتًى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَسِرْنَا فَلَمْ نَزَلْ نَدْفَعُ مِنْ نُورٍ إِلَى ظُلْمَةٍ وَ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ حَتَّى وَقَفْتُ (2) عَلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا جَبْرَئِيلُ(ع)يَنْصَرِفُ قُلْتُ خَلِيلِي جَبْرَئِيلُ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ أَوْ فِي مِثْلِ هَذِهِ السِّدْرَةِ (3) تُخْلِفُنِي وَ تَمْضِي فَقَالَ حَبِيبِي وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ هَذَا الْمَسْلَكَ مَا سَلَكَهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَسْتَوْدِعُكَ رَبَّ الْعِزَّةِ وَ مَا زِلْتُ وَاقِفاً حَتَّى قُذِفْتُ فِي بِحَارِ النُّورِ فَلَمْ تَزَلِ الْأَمْوَاجُ تَقْذِفُنِي مِنْ نُورٍ إِلَى ظُلْمَةٍ وَ مِنْ ظُلْمَةٍ إِلَى نُورٍ حَتَّى أَوْقَفَنِي رَبِّيَ الْمَوْقِفَ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَقِفَنِي عِنْدَهُ مِنْ مَلَكُوتِ الرَّحْمَنِ (4) فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَحْمَدُ قِفْ فَوَقَفْتُ مُنْتَفِضاً مَرْعُوباً فَنُودِيتُ مِنَ الْمَلَكُوتِ يَا أَحْمَدُ فَأَلْهَمَنِي رَبِّي فَقُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَنُودِيتُ يَا أَحْمَدُ الْعَزِيزُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ السَّلَامُ (5) وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ ثُمَّ نُودِيتُ ثَانِيَةً
____________