رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِأَكْثَرَ (1) دُعَاءً مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ ثُمَّ قَالَ لِلْقَوْمِ لَا يُبَادِرَنَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ وَ لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ فَقَامَتْ أَوَّلُ رِفْقَةٍ فَقَالَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ثُمَّ خُذُوا فَأَخَذُوا فَمَلَئُوا كُلَّ وِعَاءٍ وَ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ قَامَ النَّاسُ فَأَخَذُوا (2) كُلَّ وِعَاءٍ وَ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ بَقِيَ طَعَامٌ كَثِيرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقُولُهَا (3) أَحَدٌ إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ (4).
قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو هريرة و أبو سعيد و واثلة بن الأسقع و عبد الله بن عاصم و بلال و عمر بن الخطاب مثله (5).
2- فس، تفسير القمي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: عَلِمْتُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مقوي [مُقْوٍ أَيْ جَائِعٌ لِمَا رَأَيْتُ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي الْغَدَاءِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ عَنَاقٌ وَ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ تَقَدَّمْ وَ أَصْلِحْ مَا عِنْدَكَ قَالَ جَابِرٌ فَجِئْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَمَرْتُهَا فَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ وَ ذَبَحْتُ الْعَنْزَ وَ سَلَخْتُهَا وَ أَمَرْتُهَا أَنْ تَخْبِزَ وَ تَطْبُخَ وَ تَشْوِيَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ ذَلِكَ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ بِأَبِي (6) وَ أُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ فَرَغْنَا فَأَحْضِرْ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقَامَ(ص)إِلَى شَفِيرِ الْخَنْدَقِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ (7) الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَجِيبُوا جَابِراً وَ كَانَ فِي الْخَنْدَقِ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ ثُمَّ لَمْ يَمُرَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَالَ أَجِيبُوا جَابِراً قَالَ جَابِرٌ فَتَقَدَّمْتُ وَ قُلْتُ لِأَهْلِي قَدْ وَ اللَّهِ أَتَاكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا لَا قِبَلَ لَكِ بِهِ فَقَالَتْ أَعْلَمْتَهُ