بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 231 من 427

[صفحة 231]

إيوانه الذي لا يدخل عليه فيه أحد فلم يرعه إلا به قائما على رأسه في يده عصا بالهاجرة في ساعته التي كان يقيل فيها فقال يا كسرى أ تسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل بالفارسية و معناها خل خل و أمهل و لا تكسر فانصرف عنه ثم دعا حراسه و حجابه فتغيظ عليهم و قال من أدخل الرجل علي قالوا ما دخل عليك أحد و لا رأيناه حتى إذا كان العام القابل أتاه في الساعة التي أتاه فيها فقال له كما قال له ثم قال أ تسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل فخرج عنه فدعا كسرى حجابه و بوابه فتغيظ عليهم و قال لهم كما قال أول مرة فقالوا ما رأينا أحدا دخل عليك حتى إذا كان في العام الثالث أتاه في الساعة التي جاء فيها و قال له كما قال ثم قال أ تسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل قال فكسر العصا ثم خرج فهلك كسرى عند ذلك.

- و يروى عن أبي سلمة أنه قال‏ ذكر لي أن الملك إنما دخل عليه بقارورتين في يده ثم قال أسلم فلم يفعل فضرب إحداهما على الأخرى فرضضهما ثم خرج و كان من هلاكه ما كان.

- و يروى‏ أن خالد بن وبدة (1) كان رئيسا في المجوس و أسلم قال كان كسرى إذا ركب ركب أمامه رجلان فيقولان له ساعة فساعة أنت عبد و لست برب فيشير برأسه أي نعم قال فركب يوما فقالا له ذلك فلم يشر برأسه فشكوا إلى صاحب شرطه فركب صاحب شرطه ليعاتبه و كان كسرى قد نام فلما وقع صوت حوافر الدواب في سمعه استيقظ فدخل عليه صاحب شرطه فقال أيقظتموني و لم تدعوني أنام إني رأيت أنه رمي بي فوق سبع سماوات فوقفت بين يدي الله تعالى فإذا رجل بين يديه عليه إزار و رداء فقال لي سلم مفاتيح خزائن أرضي إلى هذا فأيقظتموني قال و صاحب الإزار و الرداء يعني به النبي(ص)(2). 72- شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ‏ (3) مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ

____________
(1) في المصدر: خالد بن ربدة.
(2) المنتقى: الباب الثاني فيما كان في السنة الأولى من نبوّته.
(3) هكذا في الكتاب و في تفسير البرهان 1: 523، و لم نجد الرجل في أصحاب الصادق (عليه السلام)، و الظاهر أنّه مصحف عمران بن ميثم كما في اسناد الكافي، و الرجل عمران بن ميثم بن يحيى الأسدى المترجم في رجال الشيخ و في فهرست النجاشيّ.
التالي صفحة 231 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...