وَ آذَاهُ بِالْكَلَامِ وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ وَ كَانَ فِي الصَّيْدِ فَنَظَرَ إِلَى اجْتِمَاعِ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ السُّطُوحِ يَا بَا يَعْلَى إِنَّ عَمْرَو بْنَ هِشَامٍ تَعَرَّضَ لِمُحَمَّدٍ وَ آذَاهُ فَغَضِبَ حَمْزَةُ وَ مَرَّ نَحْوَ أَبِي جَهْلٍ وَ أَخَذَ قَوْسَهُ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ ثُمَّ احْتَمَلَهُ فَجَلَدَ بِهِ الْأَرْضَ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ وَ كَادَ يَقَعُ فِيهِمْ شَرٌّ فَقَالُوا لَهُ يَا بَا يَعْلَى صَبَوْتَ إِلَى دِينِ ابْنِ أَخِيكَ قَالَ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ عَلَى جِهَةِ الْغَضَبِ وَ الْحَمِيَّةِ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ نَدِمَ فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِ أَ حَقّاً مَا (1) تَقُولُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَاسْتَبْصَرَ حَمْزَةُ وَ ثَبَتَ عَلَى دِينِ الْإِسْلَامِ وَ فَرِحَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ سَرَّ أَبُو طَالِبٍ بِإِسْلَامِهِ وَ قَالَ فِي ذَلِكَ فَصَبْراً أَبَا يَعْلَى عَلَى دِينِ أَحْمَدَ* * * وَ كُنْ مُظْهِراً لِلدِّينِ وُفِّقْتَ صَابِراً وَ حُطْ مَنْ أَتَى بِالدِّينِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ* * * بِصِدْقٍ وَ حَقٍّ لَا تَكُنْ حَمْزُ كَافِراً (2) فَقَدْ سَرَّنِي إِذْ قُلْتَ إِنَّكَ مُؤْمِنٌ* * * فَكُنْ لِرَسُولِ اللَّهِ فِي اللَّهِ نَاصِراً وَ نَادِ قُرَيْشاً بِالَّذِي قَدْ أَتَيْتَهُ* * * جِهَاراً وَ قُلْ مَا كَانَ أَحْمَدُ سَاحِراً
(3).