أَيْ بِمَا جَاءَكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْخَامِسَةُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ بِالْأَمْرِ وَ النَّهْيِ فَصَارَ بِهِ مَبْعُوثاً وَ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْجَهْرِ وَ نَزَلَ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ فَأَسْلَمَ عَلِيٌّ وَ خَدِيجَةُ ثُمَّ زَيْدٌ ثُمَّ جَعْفَرٌ وَ السَّادِسَةُ أُمِرَ بِأَنْ يَعُمَّ بِالْإِنْذَارِ بَعْدَ خُصُوصِهِ وَ يَجْهَرَ بِذَلِكَ وَ نَزَلَ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ ذَلِكَ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ مِنْ مَبْعَثِهِ وَ نَزَلَ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فَنَادَى يَا صَبَاحَاهْ وَ السَّابِعَةُ الْعِبَادَاتُ لَمْ يُشَرَّعْ مِنْهَا مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ إِلَّا الطَّهَارَةُ وَ الصَّلَاةُ وَ كَانَتْ فَرْضاً عَلَيْهِ وَ سُنَّةً لِأُمَّتِهِ ثُمَّ فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ بَعْدَ إِسْرَائِهِ وَ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ مِنْ نُبُوَّتِهِ فَلَمَّا تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فُرِضَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي شَعْبَانَ وَ حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ وَ فُرِضَ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَ شُرِّعَ (1) فِيهَا صَلَاةُ الْعِيدِ وَ كَانَ فُرِضَ الْجُمُعَةُ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ بَدَلًا مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ فُرِضَتْ زَكَاةُ الْأَمْوَالِ ثُمَّ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ التَّحْلِيلُ وَ التَّحْرِيمُ وَ الْحَظْرُ وَ الْإِبَاحَةُ وَ الِاسْتِحْبَابُ وَ الْكَرَاهَةُ ثُمَّ فُرِضَ الْجِهَادُ ثُمَّ وَلَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ نَزَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (2).
30- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا أَتَى لَهُ سَبْعٌ وَ ثَلَاثُونَ سَنَةً كَانَ يَرَى فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ آتِياً أَتَاهُ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَيُنْكِرُ ذَلِكَ فَلَمَّا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ كَانَ يَوْماً بَيْنَ الْجِبَالِ يَرْعَى غَنَماً لِأَبِي طَالِبٍ فَنَظَرَ إِلَى شَخْصٍ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا جَبْرَئِيلُ أَرْسَلَنِي اللَّهُ إِلَيْكَ لِيَتَّخِذَكَ رَسُولًا فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ(ص)خَدِيجَةَ بِذَلِكَ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ مَاءً مِنَ السَّمَاءِ وَ عَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ فَلَمَّا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً عَلَّمَهُ حُدُودَ الصَّلَاةِ وَ لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ أَوْقَاتُهَا فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ وَقْتٍ.أَبُو مَيْسَرَةَ وَ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ إِذَا انْطَلَقَ بَارِزاً سَمِعَ صَوْتاً يَا مُحَمَّدُ فَيَأْتِي خَدِيجَةَ وَ يَقُولُ يَا خَدِيجَةُ قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ خَالَطَ عَقْلِي شَيْءٌ إِنِّي إِذَا خَلَوْتُ أَسْمَعُ صَوْتاً وَ أَرَى نُوراً.
مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وَ عَائِشَةُ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ وَ كَانَ
____________