المواقيت للحج و وضع عمرة و المسلخ و بطن العقيق ميقاتا لأهل العراق و لا عراق يومئذ و الجحفة لأهل الشام و ليس به من يحج يومئذ و من أصغى إلى ما نقل عنه علم أن الأولين و الآخرين يعجزون عن أمثالها و أن ذلك لا يتصور إلا أن يكون من الوحي و التنزيل. و قَوْلُهُ(ص)زُوِيَتْ (1) لِيَ الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَ مَغَارِبَهَا وَ سَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا فَصَدَقَ فِي خَبَرِهِ فَقَدْ مَلَكَهُمْ مِنْ أَوَّلِ الْمَشْرِقِ إِلَى آخِرِ الْمَغْرِبِ مِنْ بَحْرِ الْأَنْدُلُسِ وَ بِلَادِ الْبَرْبَرِ وَ لَمْ يَتَّسِعُوا فِي الْجَنُوبِ وَ لَا فِي الشِّمَالِ كَمَا أَخْبَرَ(ص)سَوَاءً بِسَوَاءٍ. وَ قَوْلُهُ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَذَا الدِّينِ الَّذِي تَرَى مِنْ جَهْدِ أَهْلِهِ وَ ضَعْفِ أَصْحَابِهِ فَلَكَأَنَّهُمْ بَيْضَاءُ الْمَدَائِنِ قَدْ فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ وَ كَأَنَّهُمْ بِالظَّعِينَةِ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَأْتِيَ مَكَّةَ بِغَيْرِ خِفَارٍ (2) وَ لَا تَخَافُ إِلَّا اللَّهَ فَأَبْصَرَ عَدِيٌّ ذَلِكَ كُلَّهُ. وَ قَوْلُهُ(ص)لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَ قَدْ بَعَثَهُ إِلَى أُكَيْدِرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَلِكِ كِنْدَةَ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً سَتَجِدُهُ يَصِيدُ الْبَقَرَ فَخَرَجَ حَتَّى كَانَ مِنْ حِصْنِهِ بِمَنْظَرِ الْعَيْنِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ صَائِفَةٍ وَ هُوَ عَلَى سَطْحٍ لَهُ وَ مَعَهُ امْرَأَتُهُ فَبَاتَتِ الْبَقَرُ تَخُدُّ بِقُرُونِهَا بَابَ الْقَصْرِ فَقَالَتْ هَلْ رَأَيْتَ مِثْلَ ذَلِكَ قَطُّ قَالَ لَا وَ اللَّهِ قَالَتْ فَمَنْ بِتَرْكِ (3) هَذَا قَالَ لَا أَحَدَ فَنَزَلَ وَ رَكِبَ عَلَى فَرَسِهِ
____________أورده المقريزى في الامتاع: 464 و ابن هشام في السيرة 4: 181 و فيهما: من يترك هذه. و نص الحديث في الامتاع هكذا: و معه امرأته الرباب بنت أنيف بن عامر، و قينته تغنيه و قد شرب، فأقبلت البقر تحك بقرونها باب الحصن، فأشرفت امرأته فرأت البقر فقالت: ما رأيت كالليلة في اللحم، هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا، قالت: من يترك هذا؟ قال: لا أحد: قال اكيدر: و اللّه ما رأيت جاءتنا ليلا بقر غير تلك الليلة، و لقد كنت اضمر لها الخيل إذا أردت أخذها شهرا أو أكثر، ثمّ أركب بالرجال و بالآلة، فنزل فأمر بفرسه فأسرج، و أمر بخيل فأسرجت، و ركب معه نفر من أهل بيته، معه أخوه حسان و مملو كان له، فخرجوا من حصنهم بمطاردهم، و خبل خالد تنتظرهم، لا يصهل منها فرس و لا يتحرك، فساعة فصل أخذته الخيل، و قاتل حسان حتّى قتل عند باب الحصن إه و نحوه يوجد في السيرة.