بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 134 من 427

[صفحة 134]

لَقَدْ جُمِعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَ أَلَّبُوا* * * قَبَائِلَهُمْ وَ اسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ‏ وَ قَدْ حَشَدُوا أَوْلَادَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ‏* * * وَ قَرُبْتُ مِنْ جِذْعٍ‏ (1)طَوِيلٍ مُمَنَّعٍ‏ فَذَا الْعَرْشِ صَبَّرَنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي‏* * * فَقَدْ يَاسَ مِنْهُمْ بَعْدَ يَوْمِي وَ مَطْمَعِي‏ وَ تَاللَّهِ مَا أَخْشَى إِذَا كُنْتُ ذَا تُقًى‏* * * عَلَى أَيِّ جَمْعٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي‏ فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ هَذَا خُبَيْبٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حِينَ قَتَلَتْهُ قُرَيْشٌ. وَ كَتَبَ(ص)عَهْداً لِحَيِّ سَلْمَانَ بِكَازِرُونَ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ الْفَارِسِيُّ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مِهَادِ (2) بْنِ فَرُّوخَ بْنِ مَهْيَارَ وَ أَقَارِبِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ سَلَامُ اللَّهِ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي‏ (3) أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏ (4) خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ‏ (5) قَالَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ وَ الْجِزْيَةَ وَ الْخُمُسَ وَ الْعُشْرَ وَ سَائِرَ الْمُؤَنِ وَ الْكُلَفِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَغَاثُوا بِكُمْ فَأَغِيثُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجِيرُوهُمْ وَ إِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ وَ إِنْ أُسِي‏ءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ وَ

____________
(1) أراد به الصليب.
(2) مهيار خ ل. أقول: و فيما حكى عن تاريخ گزيده: ما هاد بن فرخ.
(3) فيما حكى عن تاريخ گزيده: أحمد اللّه إليك الذي أمرنى.
(4) فيما حكى عن تاريخ گزيده: و ان الخلق خلق اللّه و الامر حكم اللّه.
(5) في المحكى عن تاريخ گزيده تمام الحديث هكذا: و إن كل أمر يزول، و كل شي‏ء يفنى، و كل نفس ذائقة الموت، من آمن باللّه و رسوله كان له في الآخرة دعة الفائزين، و من أقام على دينه تركناه فلا اكراه في الدين، فهذا الكتاب لاهل بيت سلمان، ان لهم ذمّة اللّه و ذمتى على دمائهم و أموالهم في الأرض التي يقيمون سهلها و جبلها و مرعاها و عيونها غير مظلومين، و لا مضيقا عليهم، فمن قرئ عليه كتابى هذا من المؤمنين و المؤمنات فعليه أن يحفظهم و يكرمهم و لا يتعرض لهم بالاذى و المكروه.
التالي صفحة 134 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...