لَقَدْ جُمِعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَ أَلَّبُوا* * * قَبَائِلَهُمْ وَ اسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ وَ قَدْ حَشَدُوا أَوْلَادَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ* * * وَ قَرُبْتُ مِنْ جِذْعٍ (1)طَوِيلٍ مُمَنَّعٍ فَذَا الْعَرْشِ صَبَّرَنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي* * * فَقَدْ يَاسَ مِنْهُمْ بَعْدَ يَوْمِي وَ مَطْمَعِي وَ تَاللَّهِ مَا أَخْشَى إِذَا كُنْتُ ذَا تُقًى* * * عَلَى أَيِّ جَمْعٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ هَذَا خُبَيْبٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حِينَ قَتَلَتْهُ قُرَيْشٌ. وَ كَتَبَ(ص)عَهْداً لِحَيِّ سَلْمَانَ بِكَازِرُونَ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ الْفَارِسِيُّ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مِهَادِ (2) بْنِ فَرُّوخَ بْنِ مَهْيَارَ وَ أَقَارِبِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ سَلَامُ اللَّهِ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي (3) أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ (4) خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ (5) قَالَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ وَ الْجِزْيَةَ وَ الْخُمُسَ وَ الْعُشْرَ وَ سَائِرَ الْمُؤَنِ وَ الْكُلَفِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَغَاثُوا بِكُمْ فَأَغِيثُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجِيرُوهُمْ وَ إِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ وَ إِنْ أُسِيءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ وَ
____________