بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 122 من 427

[صفحة 122]

هَذِهِ الْأَمَةُ بِالسَّنَاءِ وَ الرِّفْعَةِ وَ النُّصْرَةِ وَ التَّمْكِينِ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الْآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ. وَ رَوَى بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ أَنَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ قَالَ: سَتُبْعَثُ بُعُوثٌ‏ (1) فَكُنْ فِي بَعْثٍ يَأْتِي خُرَاسَانَ ثُمَّ اسْكُنْ مَدِينَةَ مَرْوٍ فَإِنَّهُ بَنَاهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ دَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ وَ قَالَ لَا يُصِيبُ أَهْلَهَا سُوءٌ. وَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا خُوزاً وَ كِرْمَانَ قَوْماً مِنْ أَعَاجِمَ حُمْرَ الْوُجُوهِ فُطْسَ الْأُنُوفِ صِغَارَ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (2). وَ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)رَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّا فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ‏ (3) فَأَوَّلْتُ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْعَافِيَةَ فِي الْآخِرَةِ وَ أَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ.

مِنْ ذَلِكَ إِخْبَارُهُ بِمَا يُحْدِثُ أُمَّتُهُ بَعْدَهُ نَحْوَ قَوْلِهِ(ص)لَا تَرْجِعُوا (4) بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ- رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عُمَرَ. وَ قَوْلُهُ رَوَاهُ أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ وَرَدَ شَرِبَ وَ مَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَ لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَ يَعْرِفُونَنِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ قَالَ أَبُو حَازِمٍ سَمِعَ النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَ أَنَا أُحَدِّثُ النَّاسَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتَ سَهْلًا يَقُولُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يَزِيدُ فِيهِ فَأَقُولُ إِنَّهُمْ أُمَّتِي فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا (5) بَعْدَكَ فَأَقُولُ سُحْقاً

____________
(1) البعوث جمع البعث: الجيش، أو كل قوم بعثوا.
(2) المجن و المجنة: كل ما وقى من السلاح. الترس. و الجمع المجان. قال الجزريّ في طرق أى التراس التي البست العقب شيئا فوق شي‏ء، و منه طارق النعل: إذا صيرها طاقا فوق طاق و ركب بعضها فوق بعض، و رواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير و الأول أشهر.
(3) ابن طاب ضرب من الرطب.
(4) في المصدر: لترجعوا.
(5) في المصدر: ما فعلوا.
التالي صفحة 122 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...