بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 113 من 427

[صفحة 113]

أَلْفَاكَ‏ (1) شَرِبْتَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(ص)قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَخْرُجُ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ رُوِيَ‏ لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ قَالَتْ مَا هَذَا قَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً رُدُّونِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(ص)قَالَ: أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ ابْنِي الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بَعْدِي بِأَرْضِ الطَّفِّ فَجَاءَنِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهَا مَضْجَعَهُ. وَ مِنْهَا أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏ كَانَ عَمَّارٌ يَنْقُلُ اللَّبِنَ بِمَسْجِدِ الرَّسُولِ وَ كَانَ(ص)يَمْسَحُ التُّرَابَ عَنْ صَدْرِهِ وَ يَقُولُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ (2). وَ مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ‏ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَسَمَ يَوْماً قَسْماً فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ اعْدِلْ فَقَالَ وَيْحَكَ وَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ قِيلَ نَضْرِبُ عُنُقَهُ قَالَ لَا إِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يُحَقِّرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ رَئِيسُهُمْ‏ (3) رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى‏ (4) ثَدْيَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ حِينَ قَتَلَهُمْ فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى بِالنَّهْرَوَانِ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص. وَ مِنْهَا أَنَّهُ(ص)قَالَ: تُبْنَى مَدِينَةٌ بَيْنَ دِجْلَةَ وَ دُجَيْلٍ وَ قُطْرُبُّلُ وَ الصَّرَاةُ تُجْبَى إِلَيْهَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِهَا يَعْنِي بَغْدَادَ وَ ذَكَرَ أَرْضاً يُقَالُ لَهَا الْبَصْرَةُ إِلَى جَنْبِهَا نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ دِجْلَةُ ذُو نَخْلٍ يَنْزِلُ بِهَا بَنُو قَنْطُورَاءَ يَتَفَرَّقُ النَّاسُ فِيهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٍ تَلْحَقُ بِأَهْلِهَا فَيَهْلِكُونَ وَ فِرْقَةٍ تَأْخُذُ عَلَى أَنْفُسِهَا فَيَكْفُرُونَ وَ فِرْقَةٍ تَجْعَلُ ذَرَارِيَّهُمْ خَلْفَ‏

____________
(1) أي أجدك شربت ذلك؟.
(2) فقتله معاوية و أصحابه عليهم لعائن اللّه.
(3) آيتهم خ ل.
(4) أحد ثدييه خ ل.
التالي صفحة 113 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...