بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن عشر 18 · صفحة 103 من 427

[صفحة 103]

وَ عَبْدُهُ وَ أَنْ تَحُجُّوا الْبَيْتَ وَ تَصُومُوا شَهْراً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ هُوَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَمَنْ أَجَابَنِي فَلَهُ الْجَنَّةُ نُزُلًا وَ ثَوَاباً وَ مَنْ عَصَانِي كَانَتْ لَهُ النَّارُ مُنْقَلَباً وَ عِقَاباً قَالَ فَأَسْلَمْنَا وَ عَقَدَ لِي لِوَاءً وَ كَتَبَ لِي كِتَاباً فَقَالَ زِمْلٌ عِنْدَ ذَلِكَ شِعْرٌ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ أَعْمَلْتُ نَصَّهَا* * * أُكَلِّفُهَا حَزْناً وَ قَوْزاً مِنَ الرَّمْلِ‏ لَأَنْصُرُ خَيْرَ النَّاسِ نَصْراً مُؤَزِّراً* * * وَ أَعْقَدُ حَبْلًا مِنْ حِبَالِكَ فِي حَبْلِي‏ وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُهُ‏* * * أَدِينُ لَهُ مَا أَثْقَلَتْ قَدَمِي نَعْلِي‏ قَالَ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ كَانَ يُحَدِّثُ فَيَقُولُ خَرَجْتُ حَاجّاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِي فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ وَ أَنَا فِي الطَّرِيقِ كَأَنَّ نُوراً قَدْ سَطَعَ مِنَ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَضَاءَ إِلَى نَخْلِ يَثْرِبَ وَ جَبَلَيْ جُهَيْنَةَ الْأَشْعَرِ وَ الْأَجْرَدِ وَ سَمِعْتُ فِي النَّوْمِ قَائِلًا يَقُولُ تَقَشَّعَتِ الظَّلْمَاءُ وَ سَطَعَ الضِّيَاءُ وَ بُعِثَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ أَضَاءَ إِضَاءَةً أُخْرَى حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى قُصُورِ الْحِيرَةِ وَ أَبْيَضِ الْمَدَائِنِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَقْبَلَ حَقٌّ فَسَطَعَ وَ دَمَغَ بَاطِلٌ فَانْقَمَعَ فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً وَ قُلْتُ لِأَصْحَابِي وَ اللَّهِ لَيَحْدُثَنَّ بِمَكَّةَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ حَدَثٌ ثُمَّ أَخْبَرْتُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا إِلَى بِلَادِنَا جَاءَنَا مُخْبِرٌ يُخْبِرُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ أَحْمَدُ قَدْ بُعِثَ وَ كَانَ لَنَا صَنَمٌ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَسْدُنُهُ فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ فَكَسَرْتُهُ وَ خَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ مَكَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ يَا عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ أَنَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ إِلَى الْعِبَادِ كَافَّةً أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ آمُرُهُمْ بِحَقْنِ الدِّمَاءِ وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَ عِبَادَةِ الرَّحْمَنِ وَ رَفْضِ الْأَوْثَانِ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَجَابَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ عَصَى فَلَهُ النَّارُ فَآمِنْ بِاللَّهِ يَا عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ تَأْمَنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنْ أَرْغَمَ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْأَقْوَامِ وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ‏ شَهِدْتُ بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَ أَنَّنِي‏* * * لِآلِهَةِ الْأَحْجَارِ أَوَّلُ تَارِكٍ‏ وَ شَمَّرْتُ عَنْ سَاقِي الْإِزَارَ مُهَاجِراً* * * إِلَيْكَ أَجُوبُ‏ (1)الْوَعْثَ بَعْدَ الدَّكَادِكِ‏ لَأَصْحَبُ خَيْرَ النَّاسِ نَفْساً وَ وَالِداً* * * رَسُولُ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ‏ ثُمَّ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْنِي إِلَى قَوْمِي لَعَلَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَمُنَّ بِي عَلَيْهِمْ‏

____________
(1) جاب البلاد: قطعها.
التالي صفحة 103 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...