بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 73 من 427

[صفحة 73]

النظر و الاستدلال كقول من قال سل الأرض من شق أنهارك و غرس أشجارك و جنى ثمارك فإنها إن لم تجبك جهارا أجابتك اعتبارا و هاهنا سؤال النبي(ص)عن الأنبياء الذين كانوا قبله ممتنع و كان المراد منه انظر في هذه المسألة بعقلك و تدبر فيه بنفسك و الله أعلم. (1)

قوله تعالى‏ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) فيه أقوال أحدها إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ على زعمكم فأنا أول من عبد الله وحده و أنكر قولكم.

و ثانيها أن إن بمعنى ما و المعنى ما كان للرحمن ولد فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ‏ لله المقرين بذلك. و ثالثها أن معناه لو كان له ولد لكنت أنا أول الآنفين من عبادته لأن من يكون له ولد لا يكون إلا جسما محدثا و من كان كذلك لا يستحق العبادة من قولهم عبدت من الأمر أي أنفت منه. و رابعها أنه يقول كما أني لست أول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد. و خامسها أن معناه لو كان له ولد لكنت أول من يعبده بأن له ولدا و لكن لا ولد له فهذا تحقيق لنفي الولد و تبعيد له لأنه تعليق محال بمحال. (2) و قال البيضاوي‏ عَلى‏ شَرِيعَةٍ على طريقة مِنَ الْأَمْرِ أمر الدين‏ فَاتَّبِعْها فاتبع شريعتك الثابتة بالحجج‏ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ آراء الجهال التابعة للشهوات و هم رؤساء قريش قالوا ارجع إلى دين آبائك‏ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً مما أراد بك. (3) قوله‏ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ‏ قال السيد المرتضى رضي الله عنه في التنزيه أما من نفى عنه(ص)صغائر الذنوب مضافا إلى كبائرها فله عن هذه الآية أجوبة منها أنه أراد تعالى‏

____________
(1) مجمع البيان 9: 49 و 50، مفاتيح الغيب 27: 216 و فيه: و تدبر فيها بعقلك.
(2) مجمع البيان 9: 57 و 58.
(3) أنوار التنزيل 2: 423.
التالي صفحة 73 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...