بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 53 من 427

[صفحة 53]

فالقعود كناية عن العجز و الضعف انتهى. (1) و الكلام في الآية الثانية كالكلام في الأولى.

قوله‏ مَدْحُوراً أي مطرودا مبعدا عن رحمة الله.

قوله تعالى‏ وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) في سبب نزوله أقوال أحدها أن قريشا قالت للنبي(ص)لا ندعك تستلم الحجر حتى تلم‏ (2) بآلهتنا فحدث نفسه و قال ما علي في أن ألم بها و الله يعلم أني لها لكاره و يدعونني أستلم الحجر فنزلت عن ابن جبير. و ثانيها أنهم قالوا كف عن شتم آلهتنا و تسفيه أحلامنا و اطرد هؤلاء العبيد و السقاط الذين رائحتهم رائحة الضأن حتى نجالسك و نسمع منك فطمع في إسلامهم فنزلت.

ثالثها أن رسول الله(ص)أخرج الأصنام من المسجد فطلبت إليه قريش أن يترك صنما كان على المروة فهم بتركه ثم أمر بكسره‏ (3) فنزلت و رواه العياشي بإسناده. و رابعها أنها نزلت في وفد ثقيف قالوا نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال لا تنحني يعنون الصلاة (4) و لا تكسر أصنامنا بأيدينا و تمتعنا باللات سنة فقال(ص)لا خير في دين ليس فيه ركوع و لا سجود فأما كسر أصنامكم بأيديكم فذاك لكم و أما الطاغية اللات‏ (5) فإني غير ممتعكم بها و قام رسول الله(ص)و توضأ فقال عمر ما بالكم آذيتم رسول الله(ص)إنه لا يدع الأصنام في أرض العرب فما زالوا به حتى أنزل الله هذه الآيات عن ابن عباس. و خامسها أن وفد ثقيف قالوا أجلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا فإذا

____________
(1) مفاتيح الغيب 5: 381 و 382.
(2) ألم بالقوم و على القوم: أتاهم فنزل بهم و زارهم زيارة غير طويلة.
(3) في المصدر: ثم أمر بعد بكسره.
(4) في المصدر: لا ننحنى بفنون الصلاة.
(5) في المصدر: و أمّا الطاعة للات.
التالي صفحة 53 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...