بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 416 من 427

[صفحة 416]

حَتَّى أُرْضِعَهَا ثُمَّ أَعُودَ فَتَرْبِطَنِي فَقَالَ أَخَافُ أَنْ لَا تَعُودِي قَالَتْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيَّ عَذَابَ الْعَشَّارِينَ إِنْ لَمْ أَعُدْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَخَرَجَتْ وَ حَكَتْ لِخِشْفَيْهَا مَا جَرَى فَقَالا لَا نَشْرَبُ اللَّبَنَ وَ ضَامِنُكِ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَذًى مِنْكِ فَخَرَجَتْ مَعَ خِشْفَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَثْنَتْ عَلَيْهِ وَ جَعَلَا يَمْسَحَانِ رُءُوسَهُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ فَبَكَى الْيَهُودِيُّ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ قَدْ أَطْلَقْتُهَا وَ اتَّخَذَ هُنَاكَ مَسْجِداً فَخَنَقَ‏ (1) رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي أَعْنَاقِهَا بِسِلْسِلَةٍ وَ قَالَ حَرَّمْتُ لُحُومَكُمْ عَلَى الصَّيَّادِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ الْخَبَرَ. وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ فَأَنَا وَ اللَّهِ رَأَيْتُهَا تُسَبِّحُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَ رُوِيَ‏ أَنَّ الرَّجُلَ اسْمُهُ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ‏ (2).

عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَ خَيْبَرُ كَانَ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ ثِقَالًا وَ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافاً وَ عَشْرَةُ أَوَاقِيَّ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ حِمَارٌ أَقْمَرُ (3) فَلَمَّا رَكِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ نَطَقَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عُفَيْرٌ مَلَكَنِي مَلِكُ الْيَهُودِ وَ كُنْتُ عَضُوضاً جَمُوحاً (4) غَيْرَ طَائِعٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ أَبٍ‏ (5) قَالَ لَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنَّا سَبْعُونَ مَرْكَباً لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْآنَ نَسْلُنَا مُنْقَطِعٌ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَشَّرَنَا بِذَلِكَ زَكَرِيَّا(ع)فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَبْعَثُهُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ(ص)أَتْلَفَ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ لِأَبِي‏ (6) الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ. وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ.

____________
(1) أي فطوق و قلد. و منه المخنقة بكسر الميم اي القلادة.
(2) مناقب آل أبي طالب 1: 83 و 84.
(3) الاقمر: ما لونه القمرة: و القمرة: لون البياض الى الخضرة.
(4) العضوض: الكثير العض. و الجموح: الذي يركب رأسه لا ينثنيه شي‏ء و هو عيب.
(5) يحتمل أن يكون مكان قوله: من اب «من ابن»، او «من اتان» او «من اناث» كما في الخرائج منه (قدّس سرّه) أقول: و لعلّ المراد هل أبوك حى او قد مات.
(6) اسم ابى الهيثم مالك.
التالي صفحة 416 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...