بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع عشر 17 · صفحة 398 من 427

[صفحة 398]

عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِظَبْيَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِطُنُبِ فُسْطَاطٍ فَلَمَّا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا مِنْ لِسَانِهَا (1) فَكَلَّمَتْهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُمُّ خِشْفَيْنِ عَطْشَانَيْنِ وَ هَذَا ضَرْعِي قَدِ امْتَلَأَ لَبَناً فَخَلِّنِي حَتَّى أَنْطَلِقَ فَأُرْضِعَهُمَا ثُمَّ أَعُودَ فَتَرْبُطَنِي كَمَا كُنْتُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَيْفَ وَ أَنْتَ رَبِيطَةُ قَوْمٍ وَ صَيْدُهُمْ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَجِي‏ءُ فَتَرْبُطُنِي كَمَا كُنْتُ أَنْتَ بِيَدِكَ‏ (2) فَأَخَذَ عَلَيْهَا مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ لَتَعُودَنَّ وَ خَلَّى سَبِيلَهَا فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَجَعَتْ قَدْ فَرَغَتْ‏ (3) مَا فِي ضَرْعِهَا فَرَبَطَهَا نَبِيُّ اللَّهِ كَمَا كَانَتْ ثُمَّ سَأَلَ لِمَنْ هَذَا الصَّيْدُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لِبَنِي فُلَانٍ‏ (4) فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ(ص)وَ كَانَ الَّذِي اقْتَنَصَهَا مِنْهُمْ مُنَافِقاً فَرَجَعَ عَنْ نِفَاقِهِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَكَلَّمَهُ النَّبِيُّ(ص)لِيَشْتَرِيَهَا مِنْهُ قَالَ بَلَى‏ (5) أُخَلِّي سَبِيلَهَا فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ مَا تَعْلَمُونَ أَنْتُمْ مَا أَكَلْتُمْ مِنْهَا سَمِيناً (6).

إيضاح الطنب بضمتين حبل الخباء و الخشف مثلثة ولد الظبي أول ما يولد أو أول مشيه و اقتنصه اصطاده.

11- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ قَاعِداً إِذْ مَرَّ بِهِ بَعِيرٌ فَبَرَكَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رَغَا فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يَسْجُدُ لَكَ هَذَا الْجَمَلُ فَإِنْ سَجَدَ لَكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَفْعَلَ فَقَالَ لَا بَلِ اسْجُدُوا لِلَّهِ إِنَّ هَذَا الْجَمَلَ يَشْكُو أَرْبَابَهُ وَ يَزْعُمُ أَنَّهُمْ أَنْتَجُوهُ صَغِيراً وَ اعْتَمَلُوهُ فَلَمَّا كَبِرَ وَ صَارَ أَعْوَنَ‏ (7)
____________
(1) في المصدر: أطلق اللّه عزّ و جلّ لسانها.
(2) في المصدر: انى ساجئ فتربطنى انت بيدك كما كنت.
(3) في المصدر: قد أفرغت.
(4) في المصدر فقيل له: هذه لبنى فلان.
(5) بل خ ل.
(6) أمالي ابن الشيخ: 289.
(7) أعور خ ل.
التالي صفحة 398 من 427 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...